• الخميس 14 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر04:59 م
بحث متقدم
عماد الدين حسين ينقل عن "شكري"..

مصر تهدد باتخاذ طريق آخر في أزمة سد النهضة

الحياة السياسية

سد النهضة
سد النهضة

متابعات

أخبار متعلقة

سامح شكري

مفاوضات

عماد الدين حسين

سد النهضة

الدبلوماسية المصرية

نقل الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، عن وزير الخارجية سامح شكري، تصريحات وصفها بأنها غير متفائلة، بشأن أزمة سد النهضة ومراوغة الأثيوبيين في المفاوضات التي تجريها مصر معهم في هذا الشأن.

وقال حسين في مقال له على صحيفة "الشروق" بعنوان " وقفة مع الصديق الإثيوبى" أن الوزير أبلغه بأن هناك متابعة وتقييم للموقف الإثيوبي، وإذا كان هناك شعور بإضاعة الوقت من قبلهم سيتم اتخاذ مسلك آخر.

والى نص المقال:

فى الأربعاء 14 يونيه الماضي المصادف 19 رمضان، التقيت بصحبة العديد من الكتاب ورؤساء التحرير مع وزير الخارجية السفير سامح شكرى على مائدة إفطار رمضانى فى الدورالـ34 من مبنى الوزارة المطل على نيل القاهرة الساحر وقلب العاصمة المصرية.

الوزير تحدث فى كل الملفات الساخنة وقتها، لكن الملف الأبرز الذى لفت نظرنا هو نبرة الوزير غير المتفائلة بشأن المفاوضات مع إثيوبيا وسد النهضة.

يومها قال الوزير: «نتابع المفاوضات متابعة حثيثة والاجتماعات الأخيرة كانت صعبة، ولن أستطيع أن أقول إننا نرضى عن نتائجها، لأن بها قدرا من الخروج عما كنا نعتبر معه أننا نتعامل فى إطار شراكة».

وردا على سؤال: هل تناور إثيوبيا لكسب الوقت؟ قال شكرى: «إننا نتابع ونقيم، وإذا شعرنا بأن هذا هو النهج فسوف نتخذ مسلكا آخر».

حينما يقول الوزير المعروف عنه الدبلوماسية الشديدة إن المفاضات صعبة، فالمعنى الحقيقى أنها فى أزمة كبيرة.

كتبت فى هذا المكان عشرات المرات قبل ذلك أشيد بالدبلوماسية المصرية، التى اعتمدت نهجا تصالحيا تعاونيا أخويا مع إثيوبيا. ومازلت مصرا على أن هذا النهج كان هو الأصح والأفضل وقتها، فى مواجهة أصوات منفلتة كانت تنادى بالمواجهة العسكرية وتدمير سد النهضة قبل بنائه.

الرئيس عبدالفتاح السيسى قابل رؤساء ومسئولين أجانب كثيرين، لكن أكثرهم على حد علمى كان رئيس الوزراء الإثيوبى هيلى ماريام ديسالين. فربما قابله أكثر من عشر مرات خلال أقل من ثلاث سنوات أولاها كانت فى مالابو عاصمة غينيا بيساو عقب أيام قليلة من تولى السيسى المسئولية منتصف عام 2014، ثم تتالت اللقاءات فى أديس أبابا والقاهرة والخرطوم ونيويورك وعواصم دولية كثيرة جمعتهما معا.

مصر«قدمت السبت والأحد» مع إثيوبيا، وزار رئيس الجمهورية برلمانها وخطب أمام ممثلى شعبها طالبا الجيرة الطيبة والتعاون، وفى إطار المصالح المشتركة.

الوفود المصرية زارت أديس أبابا مرارا وتكرارا، رياضية وثقافية وسياسية وفنية. وقد أتيحت لى الفرصة أن أرى ذلك أمامى، خلال زيارتين لأديس أبابا، ذات ليلة قابلت عشرات المصريين فى مقر سفارتنا المترامى الأطراف خلال وجود السفير النشيط محمد إدريس الذى صار الآن مساعدا للوزير للشئون الإفريقية.

إثيوبيا ناورت وراوغت كثيرا فى السنوات الأخيرة. هى كتلت معظم دول حوض النيل ضدنا، ثم استغلت انشغال مصر بثورة يناير 2011 وأعلنت عن تحويل مجرى نهر النيل فى إبريل من نفس العام لإنشاء سد النهضة، ثم استغلت «الخطأ الأبله» لمؤسسة الرئاسة زمن محمد مرسى، وتاجرت محليا وإقليميا ودوليا للإيحاء بأن مصر تريد قصفها عسكريا.

ورغم كل ذلك واصلت مصر مد يد التعاون، وقبلت التأجيلات المستمرة للتوصل إلى حل وسط بشأن المكاتب الفنية الدولية التى يفترض أنها تقدم الدراسات والرؤى والتوصيات الفنية بشأن سلامة السد وطرق الملء وفتراتها.

وقبل أسابيع قليلة فوجئنا بأن إثيوبيا تستعد لبدء التخزين فى سد النهضة دون انتظار لتوصيات مكاتب الخبرة المتفق عليها. وقبل ذلك حاولت كثيرا الإيحاء بأن مصر تتدخل فى شئونها الداخلية، كى تتهرب من الالتزامات، بل ومن الإعلان الثلاثى الذى تم توقيعه فى الخرطوم قبل نحو عامين.

وفى كل مرة كانت القاهرة تعلن احترامها لسيادة إثيوبيا، وأن كل ما تريده هو استمرار تدفق مياه النيل مع احترام حق إثيوبيا فى بناء سد النهضة، مادام لن يؤثر على حصة مصر المائية. السؤال بعد كل ما قدمته مصر طوال السنوات الماضية: هل لا تزال الطريقة القديمة ــ أى التعاون واللغة الحسنة الإيجابية ــ صالحة للاستمرار؟، و«هل حان موعد التفكير فى المسلك الآخر؟».. سؤال يحتاج إلى تفكير معمق وإلى وقفة جادة مع الصديق الإثيوبى!.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • عشاء

    06:29 م
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى