• الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر04:35 ص
بحث متقدم
«إيكونومست»:

نظام الأسد يسرق ممتلكات المعارضين ويوزعها على الموالين له

عرب وعالم

أرشيفية
أرشيفية

وكالات

أخبار متعلقة

سوريا

بشار الأسد

نظام الأسد

سرقة

ممتلكات

أدت الحرب الأهلية السورية إلى تشريد 12 مليون سوري وأسهمت منذ اندلاعها بخلق أكبر أزمة لجوء يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، إلا أن التشريد والنزوح مثل فرصة ذهبية لنظام بشار الأسد الذي يتسم بقدرته على انتهاز الفرص وتحويل هزائمه لانتصارات والتي كانت آخرها إعلانه عن طرد تنظيم"داعش" في العراق وسوريا من أكبر معاقله الأخيرة في شرقي سوريا في دير الزور.

 لكن المشكلة تتعلق بمآسي الناس العاديين والبسطاء ممن جوعهم النظام في حصار مستمر على مدنهم وبلداتهم لتركيعهم وآخر ما خرج به النظام هو السيطرة على أملاك الموتى و«الغائبين» تماماً كما فعلت إسرائيل مع أملاك الفلسطينيين المهجرين من أرضهم في عام 1948 و 1967. ولكن النظام لا يستولي على أملاك من هربوا بل والموتى. وتكتب في هذا السياق مجلة «إيكونومست» في عددها الأخير عن قصة يوسف عكش، المقاتل المعارض للنظام والذي أندهش عندما علم عن خطط النظام للسيطرة على أملاك زوجته.

 وما يدعوه للدهشة أنها قتلت عندما دمرت طائرة البناية التي كانت تسكن فيها قبل ثلاثة أعوام والسبب الثاني أنها لم تملك أبداً في حياتها. وتعلق أن هذه القرارات العشوائية صادرة عن محكمة مكافحة الإرهاب التي حكمت على عشرات الألوف وأرسلتهم لسجون النظام الجهنمية ومن استطاعوا الهرب صدرت عليهم أحكام غيابية.

وكعقاب لهؤلاء تقوم المحكمة وبشكل روتيني بمصادرة أملاك من تصفهم بأعداء الدولة.

وتقول «إيكونومست» إن الديكتاتور عاين فرصة وسط المأساة التي خلقها لشعبه مشيرة لما قاله في (أغسطس) عن خسارة البلاد الكثير من أحسن شبابها «وبالمقابل حصلنا على مجتمع صحي ومتماسك».

 وقتل النظام في حربه الشرسة أكثر من 400.000 شخص إلا أنه مصمم كما تقول المجلة على جعل العودة صعبة إن لم تكن مستحيلة لمن تركوا بيوتهم وهاجروا. فقد استهدف طيرانه دوائر التسجيل العقارية وبشكل مقصود. ومن كان يحمل السجلات «الطابو» معه صادرتها منه قوات الأمن والجيش على الحواجز ونقاط التفتيش.

وفي بعض مناطق البلاد كافأ النظام الموالين له بمنحهم البيوت والأراضي المصادرة من المعارضين له. وفي مناطق أخرى قامت جرافات النظام بتجريف أحياء بكاملها وقفت مع المعارضة. فيما صادر مسئولون ورجال أعمال محسوبون على النظام مساحات واسعة من الأراضي المشاع وإن بطريقة هادئة. وعليه فستتم إعادة إعمار الكثير من المناطق التي ثارت أولاً ضد النظام عام 2011 ولكن بدون سكانها. ويأمل النظام المضي بمشاريعه التي لم تحظ بدعم شعبي قبل الثورة، وهي بناء ناطحات سحاب وفنادق ومطاعم من وسط الأنقاض. ونظرا لعدم وجود السيولة المالية الكافية للقيام بأعمال بناء ضخمة قام بإصدار تشريعات تشجع المستثمرين والشركات الخاصة على تمويل إعادة الإعمار. إلا أن المستثمرين لن يبنوا بيوتاً بدون مواطنين لشرائها والعيش فيها. فقد تشرد نصف سكان سوريا ما قبل الحرب، ووجد الكثيرون منهم بيوتاً وأوطاناً جديدة لهم في الخارج وبعيدًا عن حاكم قصف وجوع وسجن وعذب شعبه.

وتعلق المجلة أن المشردين لو عادوا إلى مناطقهم فلن يستطيعوا العيش بسبب التباين الطبقي واللامساواة التي زادت منذ اندلاع الحرب. ويتوقع الخبراء تقديم مليوني عريضة قضائية من مواطنين يريدون استعادة أملاكهم المسروقة وتعويضات عن أضرار الحرب. وقد تثقل المحاكم بمطالب كهذه.

وأشارت إلى أن النظام ليس الطرف الوحيد الذي استولى على وصادر الممتلكات ولكن هناك الأكراد في شمال سوريا الذين صادروا أراضي العرب التي تم طرد تنظيم الدولة منها.

 ويقول رودري ويليامز من «المجموعة الدولية للمساعدة القانونية» إن احتمالات زعزعة الاستقرار الناجمة عن كل هذا مخيفة «هناك أشياء قليلة تعلق في ذهن الناس إلا الممتلكات التي تسرق منهم».

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • فجر

    05:05 ص
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى