• الجمعة 24 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر01:16 م
بحث متقدم

مكاسب وخسائر مصر في ذكرى التعويم

ملفات ساخنة

تعويم الجنية
تعويم الجنية

حسن عاشور

أخبار متعلقة

ارتفاع الاحتياطى الأجنبى فى البنك المركزى

انخفاض الواردات أهم مميزات تحرير سعر الصرف فى عامه الأول

زيادة الدين الخارجى أهم سلبيات التعويم

خبراء الاقتصاد: التعويم ساهم فى القضاء على السوق السوداء للعملة ويجب زيادة الإنتاج للقضاء على ارتفاع الأسعار

مرت الذكرى الأولى لتعويم الجنيه المصري، والذى نتج عنه العديد من الآثار السلبية والإيجابية على الاقتصاد والمواطن المصري، ففى 3 نوفمبر من العام الماضي، قرر البنك المركزى المصرى تحرير سعر صرف العملة المحلية بالبنوك أمام العملات الأجنبية، وهو ما يعرف بـ"تعويم الجنيه" فى "خطوة تاريخية وغير مسبوقة"، هدفها تصحيح أسلوب إدارة الموارد المالية، وتأتى الخطوة من الحكومة نتيجة متطلبات العرض والطلب، لجذب الاستثمارات الأجنبية لمصر من ناحية، والتحكم فى ارتفاع سعر صرف الدولار المبالغ فيه مقابل الجنيه.

 ويعرف تعويم الجنيه بأنه إجراء إصلاحى تقوم به الدولة لمواجهة الأزمات الاقتصادية، وذلك بأن تقوم الدولة برفع يدها عن العملة بشكل كلى لكى تتحرك بكامل حريتها حسب قانون العرض والطلب، وهو ما يحدث فى حالة فقدان البنك المركزى السيطرة على العملة الصعبة.

وقوبل القرار بإشادة مؤسسات التمويل الدولية وخاصة الصندوق والبنك الدوليين، ووكالات التصنيف الائتماني، فيما دافعت الحكومة المصرية عن القرار باعتباره أدى إلى ارتفاع مؤشرات البورصة واستثمارات الأجانب فى أذون الخزانة والسندات.

وبعد مرور عام كامل على تحرير سعر صرف الجنيه، يواجه العديد من المصريين مشكلات كثيرة أبرزها ارتفاع الأسعار، وقلة حجم الواردات من الخارج.

وفى إطار ذلك ترصد "المصريون" أهم إيجابيات وسلبيات تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية أو ما يعرف باسم "تعويم الجنيه".

التعويم يقضى على السوق الموازية للعملة

كان من أهم الفوائد التى ظهرت خلال المرحلة الماضية بعد تعويم الجنيه، هو دعم قطاع الصادرات وسط توقعات بزيادة معدلات الطلب على المنتج المصرى دوليًا بعد خفض قيمة الجنيه أمام الدولار، إلى جانب جذب الاستثمار الأجنبى مشروطا باستقرار الأوضاع السياسية والأمنية، وقد قامت الصين بخفض عملتها المحلية اليوان 3 مرات متتالية خلال 73 ساعة، منتصف أغسطس الماضي، عندما واجهت تراجعًا فى حجم صادراتها وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي، كما أنه قلل من الضغط على البنك المركزى فيما يتعلق بحجم احتياطيات العملة الأجنبية فيه.

ومن المزايا الأخرى التى حدثت بعد تعويم الجنيه اختفاء السوق الموازية للعملة، حيث إن وجود سعرين للدولار فى أى اقتصاد أحد أبرز عوائق الاستثمار المحلى والأجنبي، ومن ثم ضرورة توحيد سعر صرف الدولار عند مستوى معين والقضاء على السوق السوداء وتوفير العملة الخضراء عبر القنوات الشرعية لها فى البنوك ومحال الصرافة المرخص لها تداول الدولار والعملات الأجنبية.

كما أن قرار تعويم الجنيه، ساهم فى تحسين وضع مصر المالى خارجيًا، كما أدى إلى زيادة حجم الصادرات المصرية إلى الخارج، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار الأجنبى فى مصر دون حدوث خسائر بسبب فروق سعر الدولار بين السوقين العادية والموازية.

وقد ساهم تعويم الجنيه فى انتعاش القطاع السياحى من خلال جذب المزيد من السياح، نتيجة انخفاض العملة، فضلاً عن زيادة عائدات السياحة، حيث إن السائح الأجنبى ما يصرفه فى مصر خلال شهر قد يصرفه فى بلده خلال أسبوع.

وقد ساهم تعويم الجنيه أيضًا فى صعود مؤشرات البورصة المصرية الرئيسى "إيجى أكس 30" بنسبة 56.8% ليبلغ مستوى 12929 نقطة خلال منتصف مارس 2017، مقابل 8243 نقطة فى منتصف أكتوبر 2016.

التعويم يساهم فى ارتفاع حصيلة النقد الأجنبى

قال البنك المركزى المصري، إن احتياطى مصر من النقد الأجنبى ارتفع إلى 36.143 مليار دولار، فى نهاية أغسطس الماضي، بعد أن كان 36.036 مليار دولار فى يوليو، وتعنى أحدث أرقام أن الاحتياطى زاد بنحو 107 ملايين دولار فى أغسطس، وقد قفز الاحتياطى النقدى من 31.305 مليارات فى نهاية يونيو إلى 36.036 مليارات بنهاية الشهر الماضي.

وتجاوز احتياطى يوليو للمرة الأولى احتياطيات مصر قبل انتفاضة 2011، والتى بلغت حينها نحو 36.005 مليار دولار ديسمبر وحوالى 35.01 مليار دولار فى يناير 2011.

وتلقت مصر فى يوليو الماضى دفعة ثانية قيمتها 1.25 مليار دولار من قرض تبلغ قيمته الإجمالية 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

وقفز مستوى الدين الخارجى لمصر إلى 73.888 مليار دولار بنهاية مارس، مقابل 53.444 مليار دولار على أساس سنوي.

وارتفع احتياطى مصر من النقد الأجنبى من نحو 19 مليار دولار فى أكتوبر 2016 إلى نحو 28.5 مليار دولار فى نهاية مارس 2017.

وفى 18 أبريل 2017، قال البنك المركزى المصري، إن حصيلة تنازل العملاء عن الدولار للبنوك العاملة فى السوق ارتفعت إلى 19.2 مليار دولار منذ تحرير العملة المحلية.

وبلغ إجمالى حجم عمليات التجارة الخارجية المنفذة، نحو 28 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف وحتى 10 أبريل 2017، وفقا للمركزى المصري.

إيطاليا: تعويم الجنيه له فوائد كثيرة

أكد جيما باولو، السفير الإيطالى بالقاهرة، أن تعويم الجنيه المصرى أمام العملات الأجنبية سيحقق العديد من الفوائد على أرض الواقع، لافتا إلى أن هناك الكثير من العقبات أمام الاستثمار فى السوق المصرية، والتى ستنتهى بصدور واعتماد اللائحة التنفيذية للعديد من القوانين الاقتصادية الداعمة للاستثمار.

وقال "باولو"، خلال اجتماع مجلس الأعمال المصرى الأوروبى، والذى أقيم منتصف الشهر الماضي، إن تنفيذ تلك القوانين سيؤهل السوق المصرية لاستقبال العديد من المشروعات التى سيتم ضخها من مختلف المستثمرين الأجانب.

ولفت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد العديد من الاستثمارات بين مصر وإيطاليا، إضافة إلى تعزيز التعاون الثقافى والتخاطب بين الجامعات المصرية والإيطالية والمتاحف لضخ دور جديد لجذب السياحة.

ارتفاع الأسعار أهم سلبيات التعويم

أدى تعويم الجنيه المصرى وتخفيض سعره أمام الدولار الأمريكى إلى العديد من السلبيات التى كان لها تأثير كبير على المواطن المصري، وكانت أهم سلبيات تعويم الجنيه المصرى هى زيادة أسعار السلع بالسوق المحلية، بالإضافة إلى ارتفاع معدل التضخم، بما يتراوح بين 3 و4% خلال العام الحالي، فضلاً عن أن التعويم يضعف الدخل الحقيقى للأسرة، ويؤثر على الإنفاق الاستهلاكي، فى حين قد يؤدى ارتفاع معدل التضخم رفع البنك المركزى أسعار الفائدة مرة أخرى.

التعويم يساهم فى ارتفاع الدين الخارجى لمصر

ساهم تحرير سعر صرف الجنيه أو ما يعرف بالتعويم فى تفاقم عجز الميزان التجارى (قيمة الواردات أعلى من قيمة الصادرات)، حيث إن جزءًا كبيرًا من الصادرات عبارة عن مواد أولية غير مصنعة، وقد أدى تخفيض قيمة الجنيه أمام الدولار إلى ارتفاع الدين الخارجى للدولة؛ لأنها اضطرت إلى دفع مبلغ أكبر من ذى قبل حتى تتم مبادلته بالدولار من أجل سداد الديون أو خدمة الدين.

وأكد خبراء الاقتصاد، أن التصدى لتعويم الجنيه يأتى عن طريق زيادة معدل الإنتاج المحلى من خلال تشغيل المصانع بكامل طاقتها، مما سيؤدى إلى زيادة الصادرات وزيادة المعروض بالسوق، الأمر الذى ينجم عنه زيادة فى الأسعار.

 تراجع الواردات أهم إيجابيات التعويم

 من جانبه، يقول الدكتور عبد النبى عبد المطلب، الخبير الاقتصادي، إن هناك بعض المميزات التى ظهرت مؤخرًا نتيجة تحرير سعر الصرف، من أهمها تراجع الواردات إلى مصر وقيام الدولة بوضع عدد من الشروط على الاستيراد من الخارج أهمها الاستيراد من مصانع مسجلة لدى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، ورفع التعريفة الجمركية على بعض السلع.

وأضاف عبد المطلب، أن هناك آثارًا سيئة للتعويم واضحة ومعلومة للجميع من حيث ارتفاع أسعار السلع، ارتفاع أسعار الوقود، ارتفاع أسعار الدواء، وغيرها.

وأشار عبد المطلب إلى أن تعويم الجنيه قد ساهم فى ارتفاع الاحتياطى الأجنبى النقدى، وإيجاد استقرار فى سعر الصرف، والقضاء على السوق السوداء للعملة، وانتهاء المضاربة على الدولار باعتبارها نتائج إيجابية لسياسات التعويم، مضيفا: لكننى أعتقد أن هذه الإيجابيات كانت مرتبطة أيضًا بإجراءات تقييد الواردات، والقروض الخارجية، والودائع الدولارية العربية.

 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع استمرار شريف إسماعيل في رئاسة الوزراء بعد عودته من المانيا؟

  • عصر

    02:39 م
  • فجر

    05:08

  • شروق

    06:35

  • ظهر

    11:47

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى