• الجمعة 24 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر04:07 ص
بحث متقدم

حتى لا تتحول الإنتخابات الرئاسية إلى مسرحية هزلية (1)

أخبار الساعة

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

أخبار متعلقة

بادىء ذى بدء , أوضح أننى لست ضد الرئيس عبدالفتاح السيسى , فهو من وجهة نظرى  صاحب دور كبير فى تخليصنا من الحكم الإخوانى الذى ابتليت به مصر  خلال العام الذى تولى فيه محمد مرسى منصب الرئيس , لكننى فى نفس الوقت أنتقد بعض – أقول بعض -  القرارات التى يصدرها الرئيس السيسى , وهذا حقى كصحفى ومواطن مشغول  ومهموم بالمصلحة العامة , وأنا أنتقد ليس من باب حب الظهور كمعارض فهذا الأمر لا يعنينى فى شيىء لأننى لم ولن تكون لى توجهات سياسية ولم أنتم يوما لأى حزب أو جماعة أو حتى اتحاد طلاب مدرسة أو جامعة .
أقول هذا الكلام  , لأننى سوف أتحدث  فى السطور القادمة عن  الإنتخابات الرئاسية القادمة والتى ستبدأ إجراءاتها الفعلية فى شهر فبراير القادم . وحتى لا يفهم البعض أننى أعترض على ترشح الرئيس لفترة رئاسية ثانية فهذا حقه الدستورى  , ومن حق كل مواطن يشارك فى الإنتخابات  أن بمنح صوته للمرشح عبدالفتاح السيسى أو لاى مرشح منافس .
ولكننى أعترض على بعض السلوكيات والتصرفات التى بدأت فى الظهور مؤخراً , وأرى أنها لا لزوم لها وأن نتائجها السلبية تفوق الإيجابيات بكثير .
ومن  بين هذه الإجراءات الإعلان عن حملة " عشان تبنيها " التى انطلقت مؤخراً  لدعم ترشيح الرئيس السيسى فى الإنتخابات القادمة .
و فى رأيى الخاص أن استمارات " عشان تبنيها " التى تقوم الحملة بتوزيعها على الجهات الحكومية والشخصيات العامة والمواطنين لمطالبة الرئيس عبدالفتاح السيسى بترشيح نفسه لفترة رئاسية ثانية " مضيعة للوقت " والمال العام .
ولذلك أرجو من القائمين على حملات دعم ترشح الرئيس السيسى لفترة رئاسة ثانية أن يراجعو أنفسهم فى الشعار الذى يرفعونه وهو ( عشان تبنيها ) لأن هذا الشعار معناه أن كل ما قيل ويقال عن تحقيق انجازات خلال السنوات الثلاث الماضية  مجرد " فنكوش " !!! .
وبهذه المناسبة أشير الى ما قاله  الرئيس السيسى فى أكثر من مناسبة أنه لا تراجع عن عودة دولة القانون ، وأن جميع المواطنين سواسية أمام القانون ، وأنه لا فرق بين مواطن وآخر سوى احترامه للقانون وأن فترة التراخى فى مواجهة مظاهر الخروج على دولة القانون انتهت الى غير رجعة , وأن القانون يطبق على الجميع من رئيس الجمهورية الى أصغر مسئول تنفيذى . ولذلك  أتمنى أن تكون هناك إجابات على بعض التساؤلات التى سبق أن طرحتها فى نفس هذا المكان منذ أسبوعين , ومنها  :على أى أساس قانونى يتم جمع توقيعات لحملة " عشان تبنيها " لدعم ترشح السيسى لفترة رئاسية ثانية سواء على الهواء فى البرامج أو داخل مجلس النواب وكذلك المصالح الحكومية والنوادى الرياضية ؟ وهل كان سيتم السماح بذلك لو أن من قام بهذا الأمر أحد المرشحين الآخرين ؟ ومن أين جاء أعضاء الحملة ب 30 ألف شاب من كل المحافظات  ؟ ومن الذى ينفق عليهم ويتحمل تكاليف الدعاية والمؤتمرات الإنتخابية  ؟ وهل حصلت المقرات التى يمارسون نشاطهم فيها فى جميع مراكز ومحافظات مصر على التراخيص اللازمة  ؟!!!.
على الجانب الآخر أؤكد على أن هناك بعض الأخطاء البسيطة التى حدثت من جانب بعض المحسوبين أو المؤيدين للرئيس أكدت أن انتخابات الرئاسة القادمة 2018 ليست إلا " بروفة " للإنتخابات التى ستجرى فى 2022 , ومن بين هؤلاء الاشخاص ياسر رزق الكاتب الصحفى المقرب من الرئيس السيسى  والذى أكد عندما سأله عمرو أديب فى برنامجه " كل يوم " : ما خطتكم لإنتخابات الرئاسة فى 2018 ؟ فقال : إحنا بنستعد لإنتخابات 2022 لأن انتخابات 2018 مسألة منتهية ومحسومة ؟ وفى نفس البرنامج ولكن فى حلقة آخرى قال عماد أديب : " لو كان السيسى عايز يطرمخ على المشاكل ويسيبها للى ييجى بعده كان قالك أقعد ال 8 سنين بتوعى وأمشى " ..
ورداً على هذا الكلام حتى لو كان واقعيا  أقول إنه لا يجب أن يقال على الملأ أمام الملايين من المشاهدين فى مصر وخارجها , لأنه يعطى انطباعاً للخارج أنه لا توجد انتخابات رئاسية فى مصر بالمعنى الحقيقى وهو ما يكشف بوضوح غياب الديمقراطية الحقيقية فى مصر ؟ كما أنه يعطى انطباعاً صريحا وواضحا للمواطن المصرى أن " صوته مالوش لزمة وأن السيسى ناجح ناجح " وهو ما ستكون له تداعيات كارثية تتعلق بإحجام الكثيرين عن الذهاب للجان الإنتخابية والمشاركة فى التصويت فيها وهو ما سينعكس على انخفاض نسبة الذين سيقومون بالتصويت , وسيكون ذلك بمثابة  فضيحة عالمية لمصر فى المحافل الدولية . كما أن ذلك سوف يفتح المجال لأعضاء وأنصار جماعة الإخوان  لعقد مقارنات بين الإنتخابات التى شهدتها مصر فى 2012 وفاز فيها المعزول محمد مرسى على منافسه أحمد شفيق , والتاكيد على أنها كانت انتخابات محايدة ونزيهة على عكس ما سيحدث فى الإنتخابات القادمة اذا تمت  بنفس الطريقة التى يروج لها أنصار الرئيس السيسى !!! .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع استمرار شريف إسماعيل في رئاسة الوزراء بعد عودته من المانيا؟

  • فجر

    05:08 ص
  • فجر

    05:08

  • شروق

    06:35

  • ظهر

    11:47

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى