• الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر11:45 ص
بحث متقدم
لهذه الأسباب..

«المعارضة» تنشط في العالم الافتراضي وتغيب عن الأرض

آخر الأخبار

المعارضة
المعارضة

حسن علام

أخبار متعلقة

المعارضة

فيسبوك

السيسي

الظهور

العالم الإفتراضى

فى الوقت الذى دشن فيه موالون للرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال الآونة الأخيرة، حملات عديدة على أرض الواقع، لمطالبته بالترشح لولاية ثانية، معلنين دعمهم ومساندتهم له، اكتفت المعارضة بالتنفيس عن غضبها والتعبير عن رفضها لبعض القرارات والإجراءات على مواقع التواصل الاجتماعى والعالم الافتراضى فقط، دون وجود حراك فعلى على أرض الواقع.

وشهدت الفترة الماضية، نشاطًا ملحوظًا لمؤيدى السيسى على أرض الواقع، فدشن موالون له حملات كثيرة، لدعمه ولمطالبته بالترشح لولاية ثانية، إضافة إلى الظهور المكثف لهم فى وسائل الإعلام المختلفة، المرئية منها والمقروءة والمسوعة.

فى المقابل، هناك فقط، نشاط لافت لقوى المعارضة، على مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة، "فيسبوك" و"تويتر"، والعالم الافتراضي، فى حين أن تواجدها فى الشارع يكاد يكون منعدمًا.

السفير معصوم مرزوق، القيادى بـ "تيار الكرامة"، مساعد وزير الخارجية الأسبق، قال لـ "المصريون"، إن "المعارضة ليس لديها أى فرصة لممارسة السياسة، فالنظام قام بشفط الهواء السياسى من مصر تمامًا، ومصر تختنق سياسيًا".

وشكا مرزوق من أن "هناك قمعًا ومطاردة لأى شخصية تحاول ممارسة أى نوع من أنواع السياسية، والنظام لا يسمح لقوى المعارضة بالتحرك على أرض الواقع".

وأشار إلى أنه "تم تأميم وتعقيم الإعلام كله، بحيث يسير الجميع فى اتجاه واحد ويتحدثون بلغة واحدة، والإعلاميون الآن لا يستطيعون الخروج عن النص، ومن يخالف ذلك فمصيره الجلوس فى البيت، لذلك لا يسمحون للمعارضة بالظهور عبر قنواتهم وبرامجهم أو على صفحات جرائدهم".

ولفت إلى أن "المواقع التى كانت تسمح للمعارضة بالظهور لعرض وجهات نظرهم، تم حجبها، وفُرض ضغوطات وقيود كثيرة عليها"، معلقًا: "هناك شرطة آداب سياسية وإعلامية".

وتابع: "الآن، من يحاول تنظيم مظاهرة، سيطبق عليه قانون الطوارئ، وليس قانون التظاهر، فهناك استهداف مباشر للمعارضة، ولكل من يبدى رأيا مخالفًا لرأى السلطة".

وذكر مرزوق أن "هناك سياسيين، قرروا ترك العمل السياسي، لعدم وجود سبيل أمامهم للتعبير عن وجهات نظرهم، ولأن المجال مفتوح فقط لجانب واحد"، متنبئًا بأن "استمرار النظام فى إجراءاته وممارساته الحالية، ستؤدى به إلى نفس مصير الأنظمة السابقة، نظام الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، وأيضًا الرئيس الأسبق محمد مرسى وجماعة "الإخوان".

واستدرك قائلًا: "اللى بيطالب المعارضة بالتحرك على أرض الواقع والظهور وعرض وجهات نظرها، كيف سيتم ذلك فى ظل هذه الممارسات التى تقوم بها السلطة".

وفسر الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، غياب أي حراك للمعارضة على الأرض بأن "المجال العام مغلق تمامًا أمام المعارضة ولا يتم السماح لأحد بالظهور عبر وسائل الإعلام المختلفة أو الصحف؛ لذا يلجأون إلى مواقع التواصل الاجتماعى والعالم الافتراضى للتعبير عن وجهات نظرهم".

وفى تصريح إلى "المصريون"، أوضح دراج أن "المباراة من جانب واحد فقط، بمعنى أن السلطة الحالية تسمح للمؤيدين والموالين فقط بالتحرك على أرض الواقع والظهور فى وسائل الإعلام المختلفة، للتعبير عن تأييدهم ودعمهم للرئيس السيسي، ولمطالبة المواطنين بالتوقيع على استمارات الحملات التى يتم تدشينها".

وتابع: "فى المقابل لا يتاح هذا أمام المعارضة، فهناك تقييدات ومضايقات كثيرة يتم وضعها أمام قوى المعارضة، بل لا يتم السماح لهم بعقد جلسات وندوات لطرح وجهات نظرهم أو برامجهم".

ورأى دراج أن الوضع الحالى لن يتغير، وأيضًا لن يتم السماح للمعارضين بالظهور أو تدشين حملات مثل التى يدشنها مؤيدو الرئيس، مضيفًا "إذا فكر النظام فى فتح المجال العام، فلن يتم إلا قبيل الانتخابات بفترة قصيرة جدًا؛ حتى لا يستطيع أحد القيام بأى شىء".

وكان المهندس ممدوح حمزة، الناشط السياسى، دشن قبل أسابيع، جبهة أطلق عليها "التضامن للتغيير"، وذلك لمواجهة ما وصفه بـ "سياسات السلطة الحالية والأخطاء التى ترتكبها بحق الشعب".

لكن لم يمر وقت طويل عليها، حتى شهدت العديد من الانقسامات داخلها, وشهدت الاجتماعات السرية الخاصة بالجبهة العديد من المشادات بين أعضائها.

وظهرت تلك الخلافات، عقب اعتماد الأعضاء المؤسسيين، وثيقة اختيار مرشح لرئاسة الجمهورية، فى مواجهة الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى الوقت الذى طلب فيه الدكتور أحمد بهاء الدين شعبان وكريمة الحفناوى, وممثلون عن الحزب الشيوعى والاشتراكى الناصري, وحزب التجمع، إصدار بيان بالتأييد له, مبررين ذلك بأنهم "يرفضون التعاون مع المعارضين المنتمين للإخوان".

وإثر ذلك، سارع الدكتور ممدوح حمزة، مؤسس الجبهة، والدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية, ومجدى حمدان، نائب رئيس حزب "الجبهة الديمقراطية"، بالانسحاب من الاجتماع بعد عشر دقائق من بدايته.

وخرج حمزة منفعلاً، قائلاً: "مفيش فايدة .. مفيش فايدة", وقد كتب نفس الجملة على حسابه الشخصى بموقع التواصل الاجتماعى "تويتر" بعدها بدقائق.

وأعلن محمد سعد خير الله، منسق "التجمع الحر من أجل الديمقراطية والسلام"، وعضو جبهة "التضامن للتغيير" سابقًا، منذ أيام استقالته من الجبهة.

وكتب خير الله، عبر حسابه الشخصى على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، قائلًا: "الزملاء الأعزاء بحركة تضامن، اعتذر عن الاستمرار بالحركة.. لأسباب كثيرة جدًا لا أريد أن أخوض فى ذكرها على الأقل الآن حتى لا أسئ بقصد أو بدون قصد لأى شخص وأنا أغادر تشرفت بحضراتكم وأتمنى من كل قلبى لكم النجاح والتوفيق".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • ظهر

    11:46 ص
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى