• السبت 18 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر02:34 ص
بحث متقدم

الالتباس حول حقوق الإنسان

مقالات

أخبار متعلقة

يبدو أن هناك التباسا كبيرا لدى الدولة حول حقوق الإنسان. في وقت يركز فيه العالم على هذا الملف المهم نجد أن الرئيس السيسي يكرر مفاهيمه الخاصة بشأنه. 
في باريس تحدث عن حقوق التعليم والسكن والصحة، وفي شرم الشيخ أضاف حقا جديدا وهو مقاومة الإرهاب.
قد يكون الالتباس غير مقصود وناتج عن سوء فهم، وقد يكون متعمدا لتبرير الانتهاكات الكثيرة التي يتعرض لها الناس في ظل سلطة تفرض سطوتها بالعصا الغليظة وتتهرب من استحقاقات القوانين، ناسية أن الخشونة المفرطة تؤدي في النهاية إلى ما لا يحمد عقباه.
ما تحدث عنه هي بالفعل حقوق منصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، لكن كل الحقوق يجب احترامها دفعة واحدة مترابطة وغير متجزئة.
حقوق الإنسان تعني أن يتمتع الناس بحقوقهم في ظل سلطة تحترم المعايير الدولية، بينما تأتي مقاومة الإرهاب وحقوق التعليم والصحة والسكن وغيرها من الخدمات في إطار التزاماتها طبقا لعقد اجتماعي يضبطه الدستور وبرنامج تنفذه خلال فترة حكمها.
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرته الأمم المتحدة بالإجماع في 10 ديسمبر 1948 ينص بنده الأول على أن جميع الناس يولدون أحرارا متساوون في الكرامة والحقوق.
إنها الحقوق الأساسية الـ30 ، على رأسها الحق في الحريات، وأن يكون الإنسان آمنا على نفسه في بيته أو عمله أو في الشارع، لا تسلب حريته ويقاد إلى السجون أو يكون ضحية اختفاء قسري.
الحريات يضبطها القانون وحده وهو الذي يحاسب عليها أمام قاض طبيعي يتيح للمتهم الدفاع عن نفسه بكل الطرق القانونية. 
دول العالم ملزمة باحترام الحقوق الواردة في الإعلان العالمي المشار إليه بالإضافة إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. 
إذا نظرنا لما تحدث به الرئيس السيسي في كل من باريس وشرم الشيخ، نجدها مدرجة ضمن العهدين الأول والثاني وقبلهما الإعلان العالمي وكلها تعرف رسميا باسم "الشرعية الدولية لحقوق الإنسان".
باستعراضها نجد الجيل الأول ممثلا في الحقوق الإنسانية والمدنية وهو الذي تظهر الدولة متهربة من استحقاقاته عندما تطلب التركيز على حقوق اجتماعية وتعليمية وأمنية معينة. 
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يمنع تدخل الدولة لسلب أي منها تحت أي مبرر، ويطلق عليها صفة "السلبية" ومن أمثلتها الحق في الحياة والحق في حرية التعبير والحق في عدم التعرض للتعذيب والحق في التصويت وفي الترشح للمناصب السياسية وفي عمل الدعاية الانتخابية والمؤتمرات وكل ما يلزمها من أوراق وشعارات.
وقد أضيف إلى تلك الحقوق السلبية جيل ثالث من أجل توفير حماية أفضل للأفراد ومن أمثلتها الحق في التنمية والحق في السلام والحق في تقرير المصير وحقوق الأقليات.
ما تحدث عنه السيسي تحديدا في باريس منصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتسمى الحقوق الإيجابية أو الجيل الثاني، وتفرض على الدولة ذاتها التدخل من أجل احترامها، ومن أمثلتها الحق في التعليم والحق في العمل والحق في الغذاء والحق في مسكن جيد.
العهدان الخاصان يقرران صراحة أن كل الحقوق السابقة تعتمد على مبادئ المساواة وعدم التمييز أمام القانون، ومترابطة غير قابلة للتجزئة، يعني لا يجوز أن اخصم حق الحريات أو أن أسوق الأبرياء إلى السجون مقابل حق مقاومة الإرهاب أو الصحة أو التعليم أو السكن.
 الحرمان من أي حق يؤثر سلبيا على الحقوق الأخرى ويهدد التوازن العام لنظام الدولة وأمن المجتمع واستقراره.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • فجر

    05:03 ص
  • فجر

    05:03

  • شروق

    06:30

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى