• الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر04:33 ص
بحث متقدم
في حريق بمنزله..

قصة مصرع أستاذ جامعي كان يسب الجن

قضايا وحوادث

.
.

مصطفى صابر

أخبار متعلقة

لقى أستاذ جامعي فلسطيني وزوحته مصرعهما إثر حريق بسبب الميكروويف.

وبحسب التحريات فإن مالك الشقة هو محمد عبدالرحمن الأخرس، بالطابق الثامن بالعقار رقم 6 بشارع حسين كمال في الدقي بالجيزة،  يبلغان من العمر نحو 75 عاما، ولكن الجيران وشهود الواقعة شككوا كثيرا في تلك الرواية.

وكان قد حضر «الأخرس» إلى القاهرة منذ 75 عام، واختار الشقة عشا للزوجية، بعد قصة حب جمعته بزوجته التي تنتمي لمحافظة المنوفية، وتركت أسرتها للزواج من الشاب القادم من غزة.

يقول محمد عبدالله، صاحب سوبر ماركت، أسفل العقار، إن الزوجين قررا السفر إلى المملكة العربية السعودية، حيث درس «الأخرس» الرياضيات بإحدى الجامعات هناك، وأنجبا ولدا وبنتا، ومنذ نحو 10 سنوات عادا الزوجان إلى شقتهما القديمة دون ولديهما اللذين اختارا العيش في أمريكا وبريطانيا.

وتابع: «تغيرت سلوكيات الأستاذ الجامعي قبل نحو عام، فيما ظلت صحته جيدة وكذا زوجته.. الرجل كان يشتري طلبات المنزل بنفسه من آخر الدنيا، ولكن أفكارا غريبة بدأت تغزو رأسه، حيث كان الرجل الرصين والمفكر المعروف بذكائه الحاد يمشى في الشارع يشتم أعداء تصور أنهم من الجن وأصحاب الديانات الأرضية أو غير المسلمين».

يوم الأستاذ الجامعي كان يبدأ قبل الساعة 5 صباحًا، عقب أداء صلاة الفجر في موعدها بمسجد الشبان القريب من منزله، حيث إنه متدينا، ولكن سلوكياته وأفكاره جعلت جيرانه يرتابون فيه خلال الآونة الأخيرة، خصوصا بعدما صاح في المسجد: «فيه ناس مش مسلمين بيصلوا معانا»، واشتبك مع حراس إحدى الكنائس.

يُجمع الأهالي وجيران الأستاذ الفلسطيني على أنه كان خلوقا، وبقدر ما كان تزعجهم تصرفاته وصياحه في أنصاف الليالي، فإنهم أشفقوا عليه كثيرا، حيث تقول الحاجة أم أحمد: «كنت أبكي لسوء أحوال الزوجين، وإصابة الرجل بلوثة إثر غياب نجليه عنه، هو الذي رباهما ولم يعد يعرف لهما عنوانا ولا يسمع لهما حسا ولا خبرا».

قبل شهر حاول «الأخرس» إشعال النيران في شقته، أمسك عصا وأغرقها في الجاز ودار باللهب على أثاث الشقة والسقف، اعتقادا منه أن الجن يطارده ويريد أن يؤذيه، وتتذكر أم أحمد أن الجيران انتفضوا نحو شقة الأستاذ الجامعي وأطفأوا النيران سريعا قبل امتدادها لأرجاء الشقة الفسيحة التي يقطنها الزوجان فقط.

وتقول أم أحمد، أقدم ساكنة في العقار، إن حياة الزوجين راحت هباء، فمنذ عادا إلى مصر لم يزرهما قريب أو غريب باستثناء الموت.

عصر السبت الماضي، فوجئ الأستاذ الجامعي بانقطاع المياه عن شقته فتصور أن الجن يطارده، واستعان بـ«خالد جمعة»، حارس العقار، الذي أحضر سباكا واتفق الأخير مع «الأخرس» على 300 جنيه مقابل إصلاح موتور المياه، ونفد صبر الأستاذ الفلسطيني سريعا فعاود إشعال النيران بعصا فوقها أقمشة، فاحترقت غرفة المعيشة، وعندما حاول الزوجان الاختباء بغرفة النوم ماتا اختناقا.

شاهد الجيران ومعهم «جمعة» النيران من شرفة شقة «الأخرس» فاستعانوا بالمطافئ القريبة والتي تقع على مسافة 100 متر من العقار، وكسر رجال الإطفاء بوابة الشقة الحديدية والباب الخشب، وعثروا على جثمان الرجل على السرير وإلى جواره زوجته دون آثار لأي حروق.

حزن حارس العقار كثيرا، عندما أمرت نيابة الدقي بالتحفظ على الجثتين داخل مشرحة زينهم، انتظارا لوصول أي من أقربائهما، خصوصا أنه لا أحد يعرف عنوان ابنيهما، فيما عاد السبّاك بعد يومين من الواقعة يطلب باقي حسابه، وعندما لم يجد أحدا يدفع رفض تسليم الموتور.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • فجر

    05:05 ص
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى