• الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر04:35 ص
بحث متقدم

«سلطان» يُحاور الرئيس بأسئلة جريئة

آخر الأخبار

سلطان و السيسى
سلطان و السيسى

المصريون

أخبار متعلقة

الرئيس

السيسي

جمال سلطان

حوار

أسئلة جريئة

فتح الكاتب الصحفي جمال سلطان رئيس تحرير صحيفة المصريون، حورًا صريحًا وجريئًا مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، عبر مقاله الذي نشره اليوم، مؤكدًا أنه اغتنم فرصة انعقاد منتدى شباب العالم وكلمة الرئيس التي أكد فيها على ضرورة الحوار مع الشباب والانفتاح الذي أبداه في كلمته أمس.

وقال «سلطان» في مقاله الذي نشره بعنوان « حوار ضروري مع الرئيس»:« تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي كثيرا أمس واليوم عن الشباب وعن الحوار وعن قبول الرأي الآخر وعن السلام والتسامح والتحضر ، وركز كثيرا على أهمية الحوار ، والذي على أساسه تمت الدعوة لمنتدى شباب العالم المنعقد الآن في مدينة شرم الشيخ ، واستجابة لهذه النداءات الرئاسية المتكررة والملحة ، والانفتاح الذي أبداه الرئيس ، رغبت في اغتنام الفرصة والتحاور مع الرئيس ومع ما قاله في هذا المؤتمر ، نظرا لأني لست من الإعلاميين المحببين إلى مؤسسة الرئاسة والأجهزة النافذة ، سيادية وغير سيادية ، ولا تتم دعوتي نهائيا لأي مؤتمر أو ندوة أو لقاء أو حوار داخل مصر ، بل يتم التحريض علينا وحتى حجب موقعنا حتى لا يصل صوتنا للناس ، وبالتالي لم يعد لي سوى هذه النافذة "المحاصرة" التي يمكن أن أوصل بها صوتي أو أتحاور مع المسئول أو الرئيس» .

وتابع :« في حديثه أمس بالمنتدى قال الرئيس ما نصه : (التواصل مع الشباب أمر حتمي.. واللي ميعملش كده يعرض بلاده للاستباحة) ، وهذه أول مرة أسمع فيها هذا الاعتراف الصريح الذي يوضح إدراك السيسي لخطورة عدم التواصل الجاد مع الشباب وأن هذا يمثل تهديدا للأمن القومي للبلاد ، وهو ما عبر عنها بتعريض الوطن للاستباحة ، وهذا ما يجعلني أسأل الرئيس عن أسباب القطيعة التي يعيشها منذ توليه الرئاسة مع الشباب ، شباب مصر وليس شباب الأجهزة ، الشباب المهموم بالتغيير والإصلاح والمستقبل والديمقراطية وليس الشباب المهموم بحفظ "حصته" من كعكعة السلطة في مؤتمرات الصورة والاستعراض الإعلامي ، الشباب الذي صنع الواقع الجديد بتضحياته وبسالته ، وهو الواقع الذي أتى من خلاله السيسي نفسه ، ملايين الشباب الذين كان يراهم السيسي يغمرون شوارع مصر في مليونيات هادرة في ثورة يناير تنشد الحرية والكرامة والعدالة ، وليس بضعة مئات الشباب الذين تم انتقاؤهم "على الفرازة" من قبل أجهزة أمنية للتحلق حول الرئيس في الندوات التليفزيونية لالتقاط الصور ولزوميات التصدير».

ومضى بالقول :« كم مرة اجتمع السيسي مع ممثلين لهؤلاء الشباب ، كم مرة استمع لآرائهم وشكواهم وغضبهم ، لماذا يصدر لهم أجهزة الأمن وآلة القمع بمختلف صيغها القانونية وغيرها ، هل يمكن أن يجيبنا الرئيس أين ذهب ملايين الشباب الذين كان يمتلئ بهم ميدان التحرير وميادين  الاسكندرية ومدن مصر المختلفة ، هل تبخروا ، أم أن أجواء "الخوف" التي فرضتها سياسيات رسمية وصلت إلى حد إطلاق الرصاص عليهم في الشوارع إذا تظاهروا سلميا ، أو أن يقضي أحدهم بقية عمره في السجون إذا فكر في النزول للاعتراض ، فهل هذه الأجواء وتلك السياسات وإدارة الظهر لهم هي التي تحقق التواصل مع الشباب ، هل هذا هو الحوار ، وإذا كنت ترى ما نراه الآن ، فهل تختلف معنا في أن تلك الأوضاع تعرض بلادنا لخطر الاستباحة ، خاصة وهي تخوض معركة ضخمة مع الإرهاب المستمر ، هل يمكن أن يجيب الرئيس عن السؤال عن سبب غلق ميدان التحرير حتى الآن وتحصينه باستنفار أمني دائم».

واستطرد «سلطان» في مقاله :« لقد أطلق الرئيس اليوم عبر صفحته الشخصية في موقع "تويتر" عدة تغريدات متتالية عن أهمية الحوار وخطورة تجاهله ، مما جاء فيها بالنص : (انحيازي لشباب مصر في إقامة منتدى شباب العالم نابع من يقيني بأن الحوار هو السبيل لمواجهة أي تحديات) وفي تغريدة أخرى قال أيضا : (التحدي الأول الذي واجهنا كان التواصل والتفاهم مع شباب مصر) ، فهل صحيح أن قناعتك الراسخة أن الحوار هو السبيل لمواجهة أي تحديات ، وهل صحيح أن التحدي الأول ، بما يعني الأخطر وصاحب الأولوية ، كان هو التواصل والتفاهم مع شباب مصر ، هل هذا صحيح ، وهل هذا ما عملت به أو عملت من أجله ، وهل هذا كلام يتفق مع ما جرى ويجري من سياسات وإجراءات على أرض الواقع في مصر ، أم أنه كلام للتصدير فقط لا غير ، ويتبخر مع أول خيمة يتم تفكيكها بعد انتهاء منتدى في شرم الشيخ».

واختتم قائلًا :« السجون ، ومراكز الاحتجاز ، والمنافي ، وصفحات التواصل الاجتماعي ـ الرئة الوحيدة المتبقية لشباب مصر من أجل يعلنوا رأيهم ـ والبيانات المتتالية من منظمات حقوقية عالمية بما فيها الأمم المتحدة ، يمكن أن تعطيك الإجابة بوضوح أكثر ، وصراحة أكثر ، وأبواب الحوار أنت تعرفها ، وقد كنت حريصا على طرقها قبل 30 يونيه 2013 ، وكنت حريصا على التواصل مع أصحابها والتقاط الصور مع رموزها وشخصياتها ، من كل التيارات ، الأبواب أنت تعرفها وتعرف عنوانها جيدا ، لكن المشكلة الآن أن تكون هناك جرأة على طرقها من جديد ، إذا كانت قناعتك فعلا كما قلت اليوم أن غياب الحوار مع الشباب يعرض الأوطان للاستباحة».


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • فجر

    05:05 ص
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى