• السبت 18 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر10:25 ص
بحث متقدم

الحق الجديد الذي أضافه الرئيس من عنده!

مقالات

أخبار متعلقة

الرئيس في كلمته بمؤتمر شرم الشيخ (4 – 10) نوفمبر الجاري، قال إنه أضاف حقًا جديدًا، إلى قائمة "حقوق الإنسان" المتداولة عالميًا.. وهو "حق محاربة الإرهاب"!
تلقف ذلك كُتّاب علمانيون، ليس فقط بالتأييد والإعجاب، ولكن أيضًا بالتنظير الديني له، وليّ عنق ما قاله الرئيس، والادّعاء بأنه موافق للكتاب والسنة، وللشريعة الإسلامية!!
دار الإفتاء ذاتها، تطوعت في اليوم التالي ـ ولا أدري ما إذا كان من تلقاء نفسها أم بطلب من خارجها ـ وسوّقت لهذه "الإضافة الجديدة" ملفوفة بـ"سوليفان" الشريعة والدين!!
كان لافتًا ومدهشًا، مثل هذا التوافق "العلماني ـ الديني"، على "تديين" هذا الحق الجديد الذي أشار إليه الرئيس.. فيما لا توجد ضرورة لـ"تديينه"، فهو كلام لا يحتاج إلى فتوى أو إلى رأي ديني بشأنه!
"الحق الجديد" الذي أضافه الرئيس، يعتبر إضافة خطيرة، إن لم تكن متعجلة.. لأن "الإرهاب" كمصطلح، هو فضفاض وفسيفساء واسعة، ويمكن تفصيله على "مقاس" أي شخص أو جهة أو حزب أو جماعة أو طائفة أو مذهب، لا يروق سياسيًا أو أيديولوجيًا للسلطة، حتى وإن كان لا يعتمد العنف خيارًا في علاقته مع المجتمع أو مع الدولة.
وزير خارجيتنا سامح شكري نفسه، وفي لقاء مع أوائل الطلبة، بمقر وزارة الخارجية، يوم 21 أغسطس عام 2016، قال: "إنه لا يمكن اعتبار مقتل أطفال فلسطينيين على أيدي إسرائيل إرهابًا طالما لا يوجد اتفاق دولي على تعريف محدد للإرهاب"، وأضاف أن هناك مصطلحات دولية مثل إرهاب الدولة لكنها تدور في أُطر سياسية"!!
فإذا كانت مصر الرسمية، ليس لديها تعريف محدد للإرهاب، والعالم كله ـ كما قال "شكري" ـ تائه ومختلف على تحديد الإرهاب.. فما تعتبره أنت إرهابًا قد لا تعتبره دول أخرى كذلك.. بل العكس فإن "شكري"، قال إنه ليس معروفًا دوليًا إلا ما يسمى "إرهاب الدولة"!
فعلى أي أساس نعتبر في المطلق ـ وبدون ضوابط واتفاق المجتمع الدولي عليه ـ مكافحة هذا "الشيء" المختلف عليه دوليًا، حقًا من "حقوق الإنسان"؟!
صدور هذا الكلام من الرئيس نفسه، والذي يحتكر استخدام السلاح "الشرعي" للدولة، يعتبر كلامًا خطيرًا، ويحتاج إلى وقفة.. لأن خصوم الرئيس السياسيين كثر، واتسعت جبهة المعارضة ضده، والدولة بمؤسساتها ـ حتى النيابية ـ تستخدم لغة مفردات مخيفة ضد المخالفين.. واستنادًا إلى ما قاله الرئيس السيسي، فليس مستبعدًا أن تستخدم الدولة قواها الخشنة ضد المعارضة، إذ ما اعتبرها النظام "إرهابًا".. فمن يحمي المعارضة من إدراجها في قائمة الإرهاب، وبالتالي تعرضها للتصفية الجسدية بوصفها "حقًا إنسانيًا" للدولة؟!
الكلام الذي صدر من الرئيس ـ إذن وكما قلت فيما تقدم ـ بالغ الخطورة لا يجوز تمريره أو الترحيب به، ويحتاج إلى مراجعة.. فالرئيس ـ وحده أو مؤسسة الرئاسة ـ ليس جهة من صلاحيتها تحديد المصطلحات الخطيرة مثل مصطلح الإرهاب، وليس من سلطته أن يحدد معنى حقوق الإنسان، يضيف إليه ويحذف منه ما يشاء.. انتبهوا.. الكلام خطير وخطير جدًا!



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    05:03

  • شروق

    06:30

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى