• الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر02:01 م
بحث متقدم
رباب المهدي:

الإصلاحات أهم من استقرار وضع فاسد

الحياة السياسية

صورة الخبر الأصلي
صورة الخبر الأصلي

مؤمن مجدي مقلد

أخبار متعلقة

أجرى موقع "فينير تسايتونج" النمساوي، حوارًا مع أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية، رباب المهدي، عن  الثورة المصرية وآثارها، مشيرًا إلي أن الإصلاحات أهم من الاستقرار، لاسيما إذا كان الاستقرار في ظروف فاسدة،  ذاكرة أن المعارضة المصرية تكاد تكون موجودة، معولة على شباب الجيل الجديد في تأسيس معارضة حقيقية للنظام.

ما تبقى من الثورة

وعن سؤال ما تبقى من الثورة أجاب "المهدي" بأنه على الصعيد الحكم السياسي لم يتغير شيئًا على الإطلاق، بل بات الأمر أكثر سوءًا، ولكن اختفت روح الثورة كما لم تكن، وعلى وجه الخصوص تغير مفهوم الجيل الصغير عن نموذج الدولة، وتاريخيًا فإن المجتمعات تتغير، فهناك دائمًا انتكاسات، ولكن عندما يخرج الجني من القُمقم، من الأفضل أن لا تحبسه مرة أخرى.

ولا توجد أي تظاهرات في أي شكل كان، فمستوى القمع وسعر المدفوع للتظاهر باتا باهظي التكلفة، فضلًا عن الناس باتوا متعبين، فهم يتظاهروا من 2011 إلي 2013، ولم يظفروا بشيء من هذا كله، الناس منهكو القوي ومحبطون.

غياهب الفقر تبتلع المصريين

وعن دوافع ثورة يناير قالت إنه تفكير محدود إذا قلنا إن الناس كانوا بلا عمل ولهذا تظاهروا، هذا لأنه خرج  إلي الشارع الكثير من الناس من أبناء الطبقة المتوسطة العاملين، والذين كانوا قادرين على خوض حياة مناسبة نسبيًا، فكانت شعارات الثورة "حرية وكرامة وعدالة اجتماعية"، إلا أنه لم يحقق أي شيء في تلك الجبهات الثلاث، فإذا نظرنا للاقتصاد فإن الوضع بات أكثر سوءًا، فتم خفض قيمة العملة وهناك قرض جديد من صندوق النقد الدولي؛ حتى يمكن أن نعيش، فلدينا الآن معدل تضخم شهري يصل إلي 32%.

وأوضحت تاريخ مشكلة الاقتصاد المصري، أن النظام الاشتراكي بمشروعه الشامل في مجالي الرعاية الصحية والتعليم فشل لعقود عدة، فلم يكن هناك استثمار للمال، ما دفع الحكومة إلي انتهاج منهج حر وليبرالي في السبعينيات، وتم استكمال هذا الطريق في التسعينيات والألفيات، الأمر الذي أثر على حياة المواطنين بشدة، فساء الحراك الاجتماعي والتعليم والصحة.

فالتمييز والتفرقة باتت دائرة سرمدية: فإذا وقعت في غياهب  الفقر، فتقريبًا من المستحيل انتشالك مرة أخرى، وكان هناك حكومات عدة ترغب في نمو الإنتاج المحلي الإجمالي للبلاد، ولكن الثروة ترتكز في الطبقة العليا، إذ تبخر الاعتقاد السائد بأن ثروة الطبقة العليا ممكن أن تتسرب إلي الأسفل، فلم يصل إلي لأسفل أي شيء، الأمر الذي اعترف به صندوق النقد الدولي نفسه.

الإصلاحات أهم من استقرار وضع فاسد

وعن أهمية الاستقرار مقارنة بالإصلاحات قالت إن الاستقرار في حد ذاته ليس جيدًا، فمبارك ظل لسنوات ضمانًا للاستقرار، فاستقرار في وضع فاسد ومتعفن لا يصب في مصلحة أحد، فيجب أن نولي اهتمامًا بالاستقرار أقل من الإصلاحات، فكيف لنا أن نغير  الوضع الذي الحالي ليصبح هناك ظلم أقل وفرص أفضل لحياة كريمة.

ولهذا يجب أن يتعلم النظام من دروس الماضي القريب، فيما يجب  على المجتمع الدولي أن يعبر عن رأيه في هذا الصدد بصوت عالٍ، إلا أنه في النهاية يجب أن يأتي التغيير من الداخل، فالمسئولية الأخيرة تقبع على عاتقنا.

الشباب أمل المعارضة الواعد

وأضافت لا أعتقد أن يحدث في عهد النظام الحالي؛ إذ إنه متحفظ للغاية، ولكن هناك بعض العناصر من النظام بدأت تنفتح وتتضح، تزامنًا مع اتساع عناصر المجتمع، ولهذا أنا حذره في تفاؤلي، فما يقول المثل "فقد خرج الجني من القمقم، حتى وإن كان لازال يغفو، واعتقد أن الوضع قد يتحسن، نظرًا لأن الوضع ساء على أصعدة كثيرة، فقد وصلنا إلي القاع".

لازالت شعلة التغيير توقد، فالبرغم من أن المعارضة السياسية قرابة على الاختفاء، حيث لا توجد أحزاب قوية، إلا أن هناك مجموعات فنية شبابية وروابط طلابية، التي تخوض مناقشات حول الشأن العام، الأمر الذي قد لا ينتهي بوجود حركات معارضة منظمة الآن أو السنة القادمة، إلا أنهم قد يشكلون نقطة الانطلاق لتأسيس معارضة حقيقة خلال الأربع سنوات القادمة.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • عصر

    02:39 م
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى