• الأربعاء 22 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر08:15 م
بحث متقدم
صحيفة تركية:

صفقة القرن.. "النكبة" الأخيرة للفلسطينيين

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

أخبار متعلقة

إسرائيل

فلسطين

عملية السلام

صفقة القرن

ديلي صباح

ترى صحيفة "ديلى صباح" التركية، أن ما يعرف بـ"صفقة القرن" لن تنهى الصراع الدائر بين فلسطين وإسرائيل منذ سنوات، بل ستؤدى إلى أزمة أخرى، تكون بمثابة "النكبة" الأخيرة للفلسطينيين، على وجه الخصوص، لافتة إلى أن مصطلحة الصفقة لم يكشف عما يعنيه إلى الآن .

وأوضحت الصحيفة، فى تقريرها، أن أول استخدام رسمى لمصطلح "صفقة القرن" يعود إلى أبريل الماضي، عندما قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر صحفي له في واشنطن، إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، "أني مستعد تمامًا لتقديم يد العون للرئيس "ترامب" لإنجاز صفقة القرن ".

ومنذ ذلك الحين، كانت صفقة القرن تتداول في العشرات من وسائل الإعلام العربية والإسرائيلية، لكنها لم تكشف بعد على ما يحتوي عليه هذا المصطلح بالضبط، وبدلاً من ذلك، لا تزال المنافذ تؤكد، استنادًا إلى التسريبات، أنها ستكون عملية سلام إقليمية شاملة تهدف إلى إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر منذ عقود، وهي عملية سلام تجمع القادة السعوديين والمصريين والإسرائيليين والفلسطينيين معا على طاولة المفاوضات.

وفي خطوة مفاجئة، أخذت مصر زمام المبادرة خلال الأشهر القليلة الماضية، وأشرفت على تكثيف المحادثات التي عقدت بين المنافسين الفلسطينيين، حماس وفتح، في القاهرة قبل أن تتوج الخطوة المصرية بالتوقيع على اتفاق مصالحة "تاريخي" لإنهاء الصدع الذي دام عقدا بين غزة ورام الله.

وأشار التقرير، إلى المفارقة في تعامل النظام المصري الحالي مع القضية الفلسطينية، وحركة "حماس" خاصة، التي تثير دهشة الجميع، فلم يتغير شيء في القيادة المصرية التي جاءت إلى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، عام 2013 - فهي نفس القيادة التي شددت الحصار المفروض على غزة بعد أيام من توليها السلطة، وهي نفس القيادة التي أغلقت الأنفاق، التي أنشئت لأسباب إنسانية للسماح بدخول الأغذية والأدوية إلى القطاع .

بل هو نفس النظام الذي لا يزال يحكم على الأشخاص بتهم التخابر مع حماس، التي صنفت منذ عام 2013 كمجموعة إرهابية في المحاكم المصرية، فما دافع النظام المصري إلى لعب دور الوسيط، في الوقت الراهن؟.

وردًا على هذا السؤال، قالت الصحيفة إن التحرك المصري نحو المصالحة الفلسطينية، الذي سبقه تحسين العلاقات مع "حماس"، لم يكن خطوة مصرية واضحة على الإطلاق، إلا أنها خطوة تم اتخاذها بناء على طلب، والأهم من ذلك، بناء على طلب من القيادة الأمريكية التي كانت حريصة سرا على إنجاز صفقة القرن".

ومن هنا جاءت هذه الخطوة بهدف تحييد رفض حماس المحتمل للصفقة أو على الأقل تمكين السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس للسيطرة على قطاع غزة الذي تديره حماس والذى من شأنه أن يعزز بطريقة أو بأخرى الموقف الفلسطيني في طاولة المفاوضات.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن قراءة مثل هذا الجهد من مصر كمحاولة من قبل "السيسى" للهروب من النكسات الاقتصادية والسياسية المحلية من خلال تحقيق انجاز رمزي في العالم العربي.

ولكن لماذا تشكل عملية السلام هذه، ما تسمى بـ صفقة القرن، نكبة أخرى للفلسطينيين؟ ما هى الديناميات التي يمكن أن تجعل الفلسطينيين أكبر الخاسرين في أي اتفاق، وبالأخص اتفاق السلام المقبل؟

 أرجعت الصحيفة ذلك، إلى ضعف، وغياب العمل العربي المشترك وفشل الوضع السياسي العربي الموحد، في القوت الراهن، موضحة أن خطة السلام العربية من عام 2002 كانت تهدف إلى التطبيع  مع إسرائيل من خلال إيجاد حل عادل للاجئين الفلسطينيين الذين كانوا يعانون في مخيمات اللاجئين منذ عام 1948، ومع ذلك، فإننا نرى الآن تيار عربي بقيادة الدول الخليجية أسقط هذا الشرط في مقابل الحصول على رضا إسرائيل، للضغط ضد إيران وسيطرة على نفوذها في المنطقة.

ثانيًا: تتزامن مناقشة عملية السلام هذه مع وجود حكومة إسرائيلية متطرفة يمينية برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لأن هذه الحكومة ليست مستعدة بأي حال من الأحوال للتخلي عن أي شيء للفلسطينيين.

وقد اتفق وزراء حكومة "نتنياهو" في مناسبات مختلفة على رفضهم لأي دولة مع حدود عام 1967، وأكدوا أن أي دولة فلسطينية يجب أن تكون غير سيادة وأن المستوطنات يجب أن تستمر، ولذلك، فإن هذه الصفقة لن تجلب دولة فلسطينية، بل مجموعة من "الكانتونات" المنفصلة التي تربطها العوائق والحواجز الإسرائيلية.

ثالثًا، لدى الفلسطينيين تجارب سيئة مع الولايات المتحدة باعتبارها راعية للمحادثات بينهما وبين إسرائيل، وكانت الولايات المتحدة منحازة تماما لصالح إسرائيل خلال محادثات كامب ديفيد في يوليو 2000، ولم تطبق أي ضغط على الوفد الإسرائيلي، الأمر الذي أغضب الرئيس الراحل ياسر عرفات، وكان واحدا من ديناميات كبيرة وراء اندلاع الانتفاضة الثانية.

وكان الموقف الأمريكي نفسه موجودًا في مؤتمر أنابوليس للسلام في عام 2007، وفي محادثات السلام التي عقدت في واشنطن في عام 2010، كما أظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم الحياد عند معالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأبرزها أنه يؤكد من جديد عزمه على نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

رابعًا، صحيح أن المنافسين الفلسطينيين فتح وحماس وقعوا اتفاق مصالحة في القاهرة، ولكن هذا لا يعني أن الفلسطينيين في الوقت الراهن لديهم موقف سياسي موحد وحازم.، حيث لم تتفق القيادة الفلسطينية بعد على خطة سياسية تستطيع من خلالها تعزيز جانبها في أي جولة من المفاوضات، وأعتقد أن الاتفاق الذي ترعاه مصر "هش" للغاية، لأنه لم يعالج مستقبل أسلحة حماس، الأمر الذي من شأنه أن يعرقل الاتفاق.

 وفى السياق ذاته، وتابع الرئيس "عباس" مؤخرًا: "نحن لا نريد أن نكرر نموذج ميليشيات أخرى في غزة"، وهذه المسألة، إن لم تحل بسرعة، قد تحول الاتفاق الذي طال انتظاره رأسا على عقب، وهذا من شأنه أن يقوض أي مواجهة فلسطينية صلبة ضد أي مبادرة سلام غير عادلة".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • فجر

    05:07 ص
  • فجر

    05:06

  • شروق

    06:33

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى