• الإثنين 20 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر08:04 ص
بحث متقدم
اقتصاديون يتوقعون ..

إجراءات قاسية قبل وصول شريحة صندوق النقد

الحياة السياسية

الدولار وصندوق النقد الدولى
الدولار وصندوق النقد الدولى

حنان حمدتو

أخبار متعلقة

فتحت تصريحات عمرو الجارحي وزير المالية, حول انتظار وصول الشريحة الأولى من الدفعة الثانية لقرض صندوق النقد الدولي والتي تعتبر الشريحة الثالثة من قرض الـ 12 مليار  دولار  والبالغ قيمتها  2 مليار دولار في شهر ديسمبر المقبل, باب التساؤل لدى المجتمع وخبراء الاقتصاد عن ماهية الإجراءات الإصلاحية الاقتصادية القادمة التي ستتخذها الحكومة، قبل وصول الشريحة تمهيدًا للحصول على الموافقة النهائية من الصندوق, وهذه التساؤلات أثيرت وبشكل خاص عقب إنهاء بعثة المراجعة التابعة للصندوق مناقشاتها مع الحكومة المصرية الأسبوع الماضي بشأن برنامج الإصلاح الاقتصادي.

توقع دكتور شريف الدمرداش الخبير الاقتصادي, إنه مع قدوم الشريحة الأولى من الدفعة الثانية لقرض صندوق النقد الدولي الشهر القادم 99 %  هي نسبة التزام  مصر ببرنامج الإصلاح الاقتصادي بخطواته واشتراطاته, و 1 %  توقع بعدم ارتفاع في الأسعار نتيجة لاعتبارات سياسية متعلقة بظروف الانتخابات الرئاسية في 2018، فمن الممكن أن يتم إرجاء هذه الزيادة أو الامتناع عن رفع الدعم لمدة 6 شهور قادمة لحين انتهاء الانتخابات.

وأضاف الدمرداش في تصريحات لـ «المصريون»، أن من الإجراءات الصعبة التي من الممكن أن تجدد عدم الاستقرار المعيشي لدى المواطنين وهى النسبة الـ 99 %, زيادة في أسعار البنزين والسولار وكذلك الكهرباء, وهذه الأمور مؤكدا ستحتك بأسعار السلع ومصاريف نقل البضائع تمثيلا لسياسة التتابع, كما أن غياب الرقابة الراهن داخل الأسواق سيزيد من أثار مضاعفة غير تأثير الإصلاح الاقتصادي الحقيقي.

وابدي الخبير استنكاره لما تقوم به الدولة من عقد لمؤتمرات شباب وأخرى عالمية من شأنها أن تكون صورة تمهيدية لموجة الغلاء القادمة فضلا عن كونها إهدار للمال العام, قائلا :"الدولة تطالب المواطنين بالتقشف والتحمل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة, وهى تخالف ذلك بعقد مؤتمرات كلفت المليارات على مدار الشهور الماضية , متسائلا " عن أي دولة ومجتمع تتحدثون ؟!". 

قال الدكتور علاء رزق رئيس المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام, إن الدولة المصرية عندما أخذت قرض صندوق النقد، تعلم جيدا أنها ليست الأولى ولا الأخيرة  التي ستطبق عليها اشتراطات الصندوق  الصعبة لتعزيز الاقتصاد العالمي,  ولكن الدستور المصري في حد ذاته لم يحدد  إلى أي نوع ينتمي الاقتصاد المصري  وكل الشواهد الآن تؤكد أننا نسير في تفعيل اقتصاد السوق الحر.

وأضاف رزق خلال تصريحات خاصة لـ «المصريون», أن الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الحكومة المصرية منذ سنة والتي تلقى بظلالها حتى الآن على الوضع المعيشي, بدأت برفع الدعم تدريجيا عن المحروقات مع عدم رفع الأجور, وكذلك تحجيم أعداد الموظفين في الجهاز الإداري للدولة، والذى بلغ عددهم وفق آخر الإحصائيات لـ7 مليون موظف وأنتجت هذه الإجراءات بشكل مباشر موجة زيادة أسعار تضخمية حادة لم تشهدها مصر منذ 70 عاما.

وتوقع رئيس المنتدى الاستراتيجي, بأنه مع استلام الشريحة الأولى للدفعة الثانية  لقرض صندوق النقد  الدولي في شهر ديسمبر القادم, ستشهد مصر مزيد من الإجراءات الاقتصادية من شأنها التأثير سلبا على المواطنين, فبدلا من أن كانت الدولة تدعم المحروقات بـ 130 مليار جنيه سيرفع الدعم بشكل تام وليس تدريجيا وهذا يؤدى بدوره إلى زيادة في الأسعار مجددًا، نظرا لأن المحروقات داخلة في العديد من الصناعات, ومن جانب أخر لن تشهد رواتب الموظفين قفزة جديدة, وعلى الرغم من أن قطاع السياحة يعانى تدهور سيزيد الأمر بانخفاض العوائد أكثر مما يشهده القطاع في الوقت الحالي.

وطالب الخبير الاقتصادي من الحكومة المصرية بضرورة إزالة أثار التضخم الحالية  المتعلقة بالعرض والطلب, كما أنها لابد أن تكون قادرة على تكوين إستراتيجية  تصديرية أكبر من الوقت الحالي حتى تتمكن من سرعة معالجة العجز في الميزان التجاري والتعويض عن الخسائر الناتجة عن تراجع عوائد السياحة وقناة السويس, لذلك عليها أن تضخ دماء جديدة وكفاءات إدارية حقيقية لتغيير الواقع الاقتصادي.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:31

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى