• الجمعة 24 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر04:05 ص
بحث متقدم

حديث المقاطعة وشرعية النظام

مقالات

أخبار متعلقة

يدهشني من يدعو لمقاطعة الانتخابات الرئاسية بحجة عدم اعطاء شرعية لها أو لنظام 3 يوليو.
ما هكذا تدار السياسة ولا بهذه الطريقة يفكر السياسيون.
ليس صعبا أن يجد النظام منافسين يترشحون في مواجهة السيسي، ثم يحصل على أغلبية ساحقة ماحقة بدون تزوير أو بتزوير، من غير ضجة أو احتجاجات تلفت نظر العالم على أي انتهاكات تقع، لأن الانتخابات ستكون أشبه بالاستفتاء أو بمشروع انتخابي لمنح شخص واحد فرصة الفوز بالتزكية مع وجود مرشحين آخرين ذرا للرماد في العيون.
لن تكون هناك حاجة للانتهاكات أصلا. سيفتش النظام عن إعطاء فرصة للمنافسين الذين اختارهم على عينيه ليتنفسوا تحت الماء حتى يبرهن للعالم أن هناك انتخابات بالفعل وأن الفائز خاض الصعاب ليربحها.
ليست حكمة أبدا أن يتنطع البعض فيقاطع الانتخابات بدعوى أن اشتراكهم سيكون وثيقة مدموغة على شرعية النظام.
النظام اكتسب شرعيته وانتهى الأمر. الشرعية أن يعترف به العالم ويقيم علاقات ممتازة معه وهذا حاصل بالفعل، ولا ينال من ذلك أنه وصل إلى الحكم بعزل رئيس منتخب. هناك حجج استند إليها ومنها أنه أضطر للتدخل الخشن لأن فوضى عارمة هددت البلاد ولم يظهر مرسي أي قدرات سياسية على التعامل معها.
الانتخابات وحدها تنزع شرعية عالمية منحت لنظام 3 يوليو ورسخته. أي عمل آخر لن يكون مقبولا أو ليس ممكنا.
كنا قد طالبنا من قبل أن تنسحب الجماعات الدينية وخصوصا "الإخوان" من العملية السياسية برمتها ويتركوها للآخرين، ولكن الرد كان هجوما عنيفا، مع أن وجودهم غير مؤثر نحو التغيير. بالعكس فإنه يثير المخاوف الداخلية والخارجية من إمكانية أن تتيح الانتخابات عودتهم مجددا في حال نزاهتها وعدم حدوث تدخلات من السلطة.
على أي حال.. الفرصة مواتية لانتخابات مثيرة بشرط أن نأخذها مأخذ الجد ولا نتحجج بأن السيسي ضامن الفوز كما يقول بعض الكتاب والمحللين. لضمانات الفوز شروط يجب أن يكون قد أوفى بها بمضي مدته الأولى.. هل أحوالنا الاقتصادية وهي أهم الشروط أصبحت أفضل؟.. ما حجم الديون الذي وجده عندما استلم دفة الحكم وماذا أصبح حاليا؟!
هل تدار البلاد بحكم رشيد أم بوسائل أخرى؟.. كيف أمست الحريات الإعلامية والثقافية والشخصية.. هل تحولنا لدولة مؤثرة في محيطها الإقليمي أم ما زلنا تابعين للخارج يفرض علينا سياساته وتوابعها المؤلمة ؟!
يوجد سياسيون بالفعل يستطيعون تشكيل أرقام صعبة في الانتخابات المقبلة، لكن عليهم التحلي بالشجاعة وألا يخافوا من شرشحة الإعلام وتخويفه.
أما المقاطعة فتعني العجز وافتقاد أي رغبة حقيقية في الإصلاح أو التغيير.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع استمرار شريف إسماعيل في رئاسة الوزراء بعد عودته من المانيا؟

  • فجر

    05:08 ص
  • فجر

    05:08

  • شروق

    06:35

  • ظهر

    11:47

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى