• الخميس 23 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر03:42 ص
بحث متقدم

الإسلاميون والانتخابات الرئاسية.. العدد في "الليمون"!

مقالات

أخبار متعلقة

مع أول ظهور لمرشح محتمل ـ الحقوقي خالد علي ـ تساءل البعض عن "دور" الإسلاميين في انتخابات عام 2018!
بل انتقد البعض، غياب أية إشارة عن الإسلاميين، في الخطاب الافتتاحي لـ خالد علي.. وعندما طالبت في مقال سابق لي "الإسلاميون وخالد علي.. الإصرار على الكبائر السياسية"، بالبحث عن حلول بعيدًا عن الإسلاميين.. تلقيت عددًا من التعقيبات، التي تسخر من كلامي أو تكيل لي البذاءات والكلام الفاحش.. والسخرية كانت بالتأكيد استخفافًا بخالد علي، وبدافع الثقة، في قوة الإسلاميين، وأنهم وحدهم القادرون على كسب الانتخابات.. أو على الأقل، هم الورقة الوحيدة التي ترجّح كفة هذا المرشح أو ذاك!
ويبدو أن الإسلاميين لم يتوقفوا طويلاً، أمام نتائج انتخابات الجولة الأولى عام 2013، وكذلك الثانية: الإسلاميون هم الذين فشلوا في حسم المعركة أمام شفيق، إلا بأصوات القوى المدنية، التي "يهزأ" بها الآن الإسلاميون.. وإذا "كنتم نسيتوا اللي جرى.. هاتوا الدفاتر تتقرا"!!
قبيل ثورة يناير، تواترت الدعاية الإسلاموية، بأنه "لا حل إلا بالإسلاميين".. وجاءت الانتخابات الرئاسية الأولى، لتفكك الأساطير المؤسسة لـ"البعبع" الإسلامي.. ولتعدل شكل "المسمار المقلوب".. وتؤكد الأرقام ـ لا الجعجعة الفارغة ـ بأنه لا حلَّ إلا بالقوى المدنية، ولولا الأخيرة ما فاز مرسي.. ولولاها أيضًا ما خرج من السلطة، بهذا الشكل البائس والمهين!: فالذي جاء بالرئيس الإسلامي هم القوى المدنية، ومَن قرروا رحيله وخروجه من السلطة في 30 يونيو، هم القوى المدنية أيضًا.. هذه هي الحقيقة التي ما زالت ميكنة الدعاية الإسلاموية تتجاهلها، وتتلذذ بالتقوقع داخل كهوف وظلمات وخرافات ما قبل يناير، واستعلائهم الفج على الجميع.
ثم أين هم الإسلاميون الآن.. حتى يمكن البناء المزعوم على كتلتهم "الصلبة"؟!:
السلفيون هم الحلفاء التقليديون للأنظمة المتعاقبة، وهم جزء من البناء الراديكالي الرجعي، ويرون "النصح" للديكتاتوريات أولى وأنفع من معارضتها، وبالتالي لا يمكن إدراجهم على أجندة حسابات أي خيار للتغيير "السلمي" أو "الثوري".
أما الجماعة الإسلامية، وهي الأكثر نقاءً ووطنيةً من بين بقية الجماعات المشابهة، منقسمة الآن: بعضها استسلم لواقع ما بعد الإخوان، وبعضها في السجون والبعض الآخر فضّل الهروب والإقامة في المنفى.
الإخوان المسلمون، الجماعة الأخطبوطية الأكبر والأوسع من الكل، تلقت أسوأ ضربة إجهاضية في تاريخها كله؛ حيث تمت تصفية وجودها التنظيمي وفككت قواها المالية والاقتصادية، وقتل منها الآلاف، وأضعاف هذا العدد في السجون والمعتقلات.. ومَن أفلت من القتل أو الاعتقال هرب إلى خارج البلاد.. ولا تكاد تشعر لهم بأي نشاط إلا من خلال العالم الافتراضي، متخفين بأسماء وهمية خلف الـ"كي بورد"!
كنت أتوقع، أن تفضي هذه المحنة غير المسبوقة والأسوأ، في مسيرة الحركة الإسلامية، إلى إفاقة جبرية من هذه الغيبوبة.. والمسألة لا تتعلق فقط بتقليل الخسائر المُفجعة، وإنقاذ ما تبقى من "ذبائح" تنتظرها مقصلة نظام قاس، لا يعبأ بعدد ضحاياهم وسقوطهم تباعا وكسفا تحت "البيادات" الخشنة.. وإنما تتعلق بحقيقة أكبر وأهم: وهي أن التجربة "الأمبريقية"، أكدت على سبيل القطع، أن "الحل" في يد القوى المدنية واليسارية والليبرالية، وليس في يد الإسلاميين كما هو شائع.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • فجر

    05:07 ص
  • فجر

    05:07

  • شروق

    06:34

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى