• الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر03:41 م
بحث متقدم

موقف «السيسي» من الخليج يثير التساؤلات

آخر الأخبار

السيسي وقادة العرب
السيسي وقادة العرب

عبدالله أبوضيف

أخبار متعلقة

مصر

الخليج

سياسة

السيسي

مواقف

عبر مرارًا عن دعمه للدول الخليجية لكنه لم يترجم ذلك إلى تطابق تام في العديد من القضايا

قدمت دول الخليج، دعمًا كبيرًا للسلطة الحالية في مصر على مدار السنوات الأربع الماضية، ترجم في شكل مساعدات مادية، ودعم سياسي لها، الأمر الذي شكل لها مصدر قوة في مواجهة خصومها من الإسلاميين خصوصًا.

وقابل الرئيس عبدالفتاح السيسي, هذا الأمر بامتنان في أكثر من مناسبة، كان أبرزها تصريحاته الشهيرة بـ "مسافة السكة"، في إشارة إلى استعداده لإرسال قوات عسكرية إلى الخليج في حال واجه مخاطر تهدد أمنه.

مع ذلك، لم يكن هناك تطابق تام بين السيسي ودول الخليج حول العديد من القضايا، سواء في الحروب التي خاضتها مؤخرًا على عدة جبهات, أو بتوافق دبلوماسي حول عدد من القضايا الإقليمية التي كان لدول الخليج رأي ثابت وواضح تجاهها.

وفي تشكيل تحالفات القو, فإن الطرفين كانا في أمس الحاجة إلى بعضهما, فبينما تتميز دول الخليج بالقوة الاقتصادية الهائلة, بالإضافة إلى القوة السياسية في المنطقة، كانت السلطة في مصر بحاجة إلى تكوين نظام سياسي جديد بدعم يساعده على تجاوز المصاعب الداخلية، وكذا الخارجية في الحصول على الاعتراف الدولي بها.

من هنا، كانت دول الخليج القوة الداعمة الأكبر لها, إذ قدمت ما يقرب من 60 مليار دولار للدولة المصرية؛ لتثبيت أركانه, بالإضافة إلى كميات ضخمة من المواد النفطية لمواجهة أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

على النقيض، وفي ظل حالة الاضطراب السياسي والأمني الذي تمر به المنطقة منذ عام 2013, كانت مواقف السيسي أكثر استقلالاً عن دول الخليج, وكان ذلك سببًا في فتور لم يطل في العلاقات بين مصر وحلفائها الداعمين لها في الخليج.

"سقوط نظام الرئيس بشار الأسد, يعني سقوط السلاح في أيدي إرهابيين يهددون أمن لبنان والأردن وإسرائيل".. هكذا قال السيسي في حوار مع الـ CNN الأمريكية, معلنًا فيها عن رفضه لعزل الرئيس السوري بشار الأسد, وتأييده للجيش التابع للنظام.

بالإضافة إلى رفضه التعاون مع كل الفصائل والتشكيلات العسكرية المعارضة والمتصارعة مع النظام على الأراضي السورية بوصفها "إرهابية", على عكس موقف الخليج والمتكتل خلف قوى المعارضة, بزعامة السعودية، التي أعلن مسئولوها مرارًا رفضهم لبقاء بشار الأسد في السلطة.

في عام 2016, وصف مندوبو السعودية وقطر والإمارات تصويت مصر لصالح مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن حول منع حظر جوي فوق مدينة حلب السورية بأنه "مؤلم وغريب", مؤكدين أنهم في غاية الغضب من المندوب المصري في مجلس الأمن بعد عدم تكتله مع الجانب العربي والذي كان مؤيدًا لفرض حظر جوي.

مع تردد أنباء عن مشاركة قوات برية من الجيش المصري إلى جانب التحالف في الحرب مع الحوثيين ولصالح الشرعية الدستورية على الأراضي اليمنية، نفى الرئيس عبد الفتاح السيسي الأمر جملة وتفصيلاً.

إذ أن السيسي يرفض التدخل العسكري ويفضل تسوية سياسية يكون من ضمن أطرافها الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح, والذي يعد الخصم المباشر للدول الخليجية, التي تعتبره منقلبًا على الشرعية.

في لقاء مع مجموعة من ممثلي وسائل الإعلام المصرية والأجنبية على هامش منتدى شباب العالم بشرم الشيخ، قال السيسي إنه "يعارض الحرب"، وذلك حين سئل حول إمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران وحزب الله، مشيرًا إلى أن مصر لها تجارب صعبة مع الحروب.

وأضاف إن "أمن الخليج هو خط أحمر بالنسبة لنا ويجب على الآخرين عدم التدخل في شؤوننا والوصول بالأمور إلى شكل من أشكال الصدام.. نطالب بعدم زيادة التوتر في المنطقة، لكن ليس على حساب أمن واستقرار الخليج"، مؤكدًا أن "أمن الخليج من أمن مصر، وأمن مصر من أمن الخليج، خاصة السعودية والإمارات والبحرين والكويت، ولابد أن يتعامل الجميع معنا في هذا الإطار".

ورد عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، قائلاً: "اعتقد أن ذلك (تصريح السيسي) يتماشى مع ما يفكر به الجميع في المنطقة، نقول إن علينا أن نجد طرقا للحد من نفوذ حزب الله وأضراره وعلينا أن نجد سبلا للضغط على أنشطة حزب الله الإرهابية ومشاركته في شؤون بلدان أخرى بناء على طلب إيران، وليس هناك تناقض في المواقف."

وحول تحرك سعودي محتمل ضد حزب الله دون مصر، رد الجبير قائلاً: "أعتقد أن لدينا عددا كبيرا من البلدان في جميع أنحاء العالم إن لم يكن جميع البلدان عدا إيران تتعارض مع أنشطة حزب الله الإرهابية وخطف حزب الله للدولة اللبنانية، وعليه لسنا وحدها في هذا".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • مغرب

    04:59 م
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى