• الخميس 23 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر06:41 م
بحث متقدم
الطرابيلي:

صواريخ الحوثيين تهدد قناة السويس

آخر الأخبار

قناة السويس
قناة السويس

متابعات

أخبار متعلقة

قناة السويس

صواريخ الحوثيين

حذر الكاتب الصحفي عباس الطرابيلي من احتمالية قيام جماعة أنصار الحوثي اليمنية بإطلاق الصواريخ تجاه قناة السويس .

وقال "الطرابيلي" في مقال نُشر له بـ"المصري اليوم" تحت عنوان "صواريخ الحوثيين .. تهدد قناة السويس" : "أمامنا الآن التصريحات التى أعلنتها مصادر إيرانية عن تزويد إيران حلفاءها من الحوثيين، سواء بالصواريخ الباليستية التى أطلقوا واحداً منها تجاه الرياض فى عمق السعودية.. أو بالصواريخ التى تحمل اسم «باب المندب» التى سلَّمت إيران عدداً منها للحوثيين.. وتتمركز الآن فى ميناء الحديدة وحولها.. ثم ما صاحب ذلك من تصريحات هدفها أن تقول لنا إن قناة السويس ليست بعيدة عن هذه الصواريخ، وليس بالضرورة أن يصل مدى هذه الصواريخ من مراكز إطلاقها إلى قناة السويس نفسها.. ولكن بإطلاقها عند السفن الصاعدة جنوباً من المدخل الجنوبى للبحر الأحمر - عند باب المندب - أى على بعد خطوات من تواجد هذه الصواريخ فى منطقة الحديدة التى تسيطر عليها قوات الحوثيين، أو عند السفن الهابطة من القناة متجهة إلى البحر الأحمر ثم المحيط الهندى".

وإلى نص المقال:

قد يكون هذا العنوان صادماً.. وقد يراه البعض خيالياً، ولكننى أراه حقيقة لابد أن نأخذها موقف الجد.. ونتعامل معها من هذا المنطلق.

وأمامنا الآن التصريحات التى أعلنتها مصادر إيرانية عن تزويد إيران حلفاءها من الحوثيين، سواء بالصواريخ الباليستية التى أطلقوا واحداً منها تجاه الرياض فى عمق السعودية.. أو بالصواريخ التى تحمل اسم «باب المندب» التى سلَّمت إيران عدداً منها للحوثيين.. وتتمركز الآن فى ميناء الحديدة وحولها.. ثم ما صاحب ذلك من تصريحات هدفها أن تقول لنا إن قناة السويس ليست بعيدة عن هذه الصواريخ، وليس بالضرورة أن يصل مدى هذه الصواريخ من مراكز إطلاقها إلى قناة السويس نفسها.. ولكن بإطلاقها عند السفن الصاعدة جنوباً من المدخل الجنوبى للبحر الأحمر - عند باب المندب - أى على بعد خطوات من تواجد هذه الصواريخ فى منطقة الحديدة التى تسيطر عليها قوات الحوثيين، أو عند السفن الهابطة من القناة متجهة إلى البحر الأحمر ثم المحيط الهندى.

ومعنى هذا الكلام أن هذه الصواريخ تهدِّد - أو سوف تهدِّد - خطوط الملاحة الدولية التى تستخدم القناة ممراً حيوياً للتجارة العالمية.. وهى صواريخ بحرية يمكن أن تسيطر بها على تجارة العالم المارة عبر القناة، وهذا معناه أن إيران تريد أن تتوسَّع عسكرياً من خلال تواجدها وتحالفها مع الحوثيين وحليفهم على عبدالله صالح، أى أن ضرب مصر «مالياً واقتصادياً» هو الهدف من كل لعبة صواريخ باب المندب هذه.. ليلتقى هذا الهدف مع هدفهم: ضرب السياحة!! والهدف إضعاف مصر مالياً ليسهل ضربها وكسرها، وتخيلوا إصابة إحدى سفن الحاويات أو حاملات البترول بأحد هذه الصواريخ.. لتتوقف الملاحة عبر القناة!! وهنا نتذكر مثلاً ماعاناه الاقتصاد العالمى من ظهور القراصنة الصوماليين وخطف السفن من أجل الفدية والمال.. وكيف أثرت هذه القرصنة على التجارة العالمية فى هذه المنطقة شديدة الحيوية، وبالمناسبة فإن هذه القرصنة كانت وراء عودة القواعد الأجنبية فى هذه المنطقة، وتدعيم ما هو قائم.. حتى الصين لها الآن قاعدة لحماية مصالحها الاقتصادية!!

من هنا فإن الخطر قادم، ولم يعد مقصوراً على جنوب غرب شبه جزيرة العرب فى اليمن. وقد يقول البعض إن الإعلان عن وجود صواريخ باب المندب البحرية ربما يستهدف سحب مصر إلى الدخول بقواتها فى حرب اليمن.. بعد أن أكدت مصر أنها لن تخرج بقواتها خارج حدودها، ولكن الوضع هنا مختلف تماماً.. لأن الخطر بات موجوداً ومحدقاً.. فماذا تفعل مصر؟! هل تسكت.. وحاضرها ومستقبلها باتا مهددين بالخطر.. ثم لا ننسى هنا أحلام طهران باستكمال مخططها بالسيطرة على العراق وأصابعها فى سوريا وأقدامها فى لبنان. أى هى تريد تدمير الوطن العربى.. هى إذن حلقات وراء حلقات.. وما مصر إلا الهدف الأكبر الذى تسعى إليه فارس، أى إيران الحالية، لتحيى من جديد إمبراطوريات الفرس القديمة.. شفتم الكارثة!!

إن أبرز ما يقوله علم الجيوبولتيكس، «أى الجغرافيا السياسية»، ربما قبل أن يضع قواعده العسكرى الألمانى الأشهر كلاوزفيتز، أو كلاوزفيتس، يقول بوجوب دراسة أى قضية من جميع قواعدها، وعلاقة كل ذلك بالجغرافيا والاقتصاد والسياسة، وكما ضربت البرتغال الاقتصاد المصرى فى مقتل أيام السلطان الغورى عندما غيَّرت مسار التجارة العالمية - بعيداً عن مصر - إلى رأس الرجاء الصالح، فخسرت مصر أهم مواردها من الجمارك ورسوم العبور عبر أراضيها.. فخرج جيش مصر وأسطولها ليحارب البرتغال هناك - أمام كراتشى الحالية - فى معركة «ديو» البحرية أمام شواطئ الهند!!

** هل هنا يجب على مصر أن تخرج بجيشها لتدافع عن حياتها واقتصادها هناك فى المدخل الجنوبى للبحر الأحمر حيث باب المندب.. لتدخل مصر بذلك مرغمة فى مستنقع اليمن الذى لم يعد سعيداً بل مشرداً.. مريضاً.. جائعاً، لتشارك مع الشقيقة السعودية والشقيقة الإمارات فى التصدى للإرهاب الإيرانى هناك فى اليمن؟!

** وهل هناك من يخطط ويعمل لسحب مصر إلى مستنقع اليمن لكى تلتهب المنطقة كلها ويسعد بها تجار السلاح.. وأيضاً تجار التعمير وإعادة البناء.. إذ هناك من يخطط ويعمل؟!، وهل تقع مصر فى الفخ؟

** نقول إن هذا هو قدر مصر - ومنذ مئات السنين - ولن تتخلى مصر عن دورها الحقيقى ودورها القيادى فى الدفاع عن المنطقة كلها، وليس فقط الدفاع عن نفسها.. وهنا تتلاقى مواقف مصر العظيمة.. لتنطلق نحو التصدى للإرهاب الإيرانى الذى يستخدم الآن هؤلاء الحوثيين. فالخطر لن يتوقف فقط على السعودية والإمارات.. ولكن أيضاً أرض مصر.. وهذا هو قدر مصر.. ودورها القيادى.. ولا مفر!! دافعوا إذن عن القناة.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • فجر

    05:08 ص
  • فجر

    05:07

  • شروق

    06:34

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى