• الأربعاء 22 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر04:04 ص
بحث متقدم
"أرب نيوز":

مخاوف من فشل المفاوضات بين مصر وإثيوبيا

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

أخبار متعلقة

مصر

السودان

سامح شكري

إثيوبيا

آرب نيوز

ذكر موقع "أرب نيوز" الصادر بالانجليزية، أن هناك مخاوف من أن محاولة أثيوبيا الفردية للبدء بملء سد النهضة، ستؤدي في نهاية المطاف، إلى فشل المناقشات الفنية مع مصر والسودان، وانتهاك إعلان المبادئ، الذي وقعت عليه الدول الـ 3 فيما مضي، منوهًا بأن هناك قوة إقليمية ودولية تسعي لتعزيز دور إثيوبيا في أفريقيا على حساب مصر، مستغلين أزمة سد "النهضة".

وأشار الموقع، في تقريره، إلى أنه قبل يوم من اجتماع وزراء مياه الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان، أعلن وزير الإعلام وتكنولوجيا المعلومات في إثيوبيا، ديبرتسيون جبريميشل، عن أن بناء السد وصل إلى 62% وتوليد الطاقة سيبدأ هذا العام "بحسب التوقيت الإثيوبي" وقبل اكتمال البناء، وبدأت السنة الأثيوبية الجديدة يوم 11 سبتمبر، وتنتهي في أكتوبر عام 2018.

وقال "جبريميشيل"، لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن "الباقي 38% من الإنشاءات ستجرى بينما يقوم السد بتوليد الطاقة الكهرومائية".

ولفت التقرير إلى أنه بالنظر إلى بطء وتيرة قيام الشركات الاستشارية الفرنسية، برل وأرتيليا، بإعداد الدراسات الفنية، فمن المتصور أنه قبل أن تبدأ إثيوبيا في تخزين مياه النيل في السد، فإن الدراسات اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن قواعد وملء وتشغيل السد سيتم الانتهاء منها.

وأضاف "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الدول الثلاث فإن خطوة أثيوبيا القادمة ستعتبر انتهاكًا واضحًا للإعلان الثلاثي حول مبادئ سد النهضة الإثيوبية الذي وقعه الرئيس عبد الفتاح السيسى، والرئيس السوداني عمر البشير، ورئيس الوزراء الأثيوبي هايلماريام ديساليجن في الخرطوم في 23 مارس 2015".

وفي هذا الصدد، قال الدكتور أيمن شبانة، أستاذ العلوم السياسية في معهد الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة: "إن أي محاولة أحادية الجانب تقوم بها إثيوبيا للشروع في ملء السد ستؤدي إلى فشل المناقشات الفنية الحالية بين الدول الثلاث".

غير أن هاني رسلان، الخبير بشئون دول حوض النيل والشئون السودانية في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، يعتقد أن إعلان المبادئ لا يوفر إطارًا قانونيًا ملزمًا لإثيوبيا، حيث إنه يلزم الدول الثلاث فقط "باحترام" المبادئ والمفاوضات الثلاثية، وليس "الالتزام"، موضحًا "أن الاحترام يمكن أن يعنى شيئًا مختلفًا لكل بلد".

المفاوضات المجمدة

وبدورها، تشعر مصر بقلق متزايد إزاء نية إثيوبيا في البدء بتخزين المياه في السد قبل استكمال الدراسات الفنية والتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن قواعد التعبئة والتشغيل.

وناقش وزير الخارجية، سامح شكري، ما أسماه بـ"المفاوضات المجمدة" للجنة الفنية الثلاثية، وخلال اجتماعه مع نظيره الإثيوبى على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 21 سبتمبر اشتكى "شكري" من التأخر في إصدار دراسات فنية حول تأثير السد على مصر والسودان.

وأوضح "شكري"، أن السبب وراء "التباطؤ" في إصدار الدراسات الفنية حول تأثير السد هو وجود عقبات لا يمكن لأي من الدول الثلاث التغلب عليها على المستويات الفنية أو السياسية، وقال في مقابلة مع صحيفة "الأهرام" نشرت في 4 أكتوبر: "إن هذه العقبات تشكل تهديدًا لأسس اتفاق إعلان المبادئ"، مضيفًا أن "عدم استكمال الدراسات الفنية قبل استكمال بناء السد وإطلاق عملية التعبئة من شأنه أن يجعل الجميع يشتبه في توقف المفاوضات لعرقلة إصدار التقرير".

وعلى الرغم من ذلك، أشارت مصادر مصرية غير رسمية، إلى أنه لتجنب فشل المناقشات، وافقت مصر على أول  مرحلة لملء سد النهضة ولكن تحت ثلاثة شروط:

أولا، يجب أن يكون التعبئة لأغراض تجريبية وليس جزءًا من عملية التعبئة الفعلية التي تؤدي إلى بدء العملية الرسمية للسد.

ثانيًا، يجب أن يكون مستوى المياه المستهدف للملء كافيًا فقط لتشغيل التوربينات، التي عملت أثيوبيا على تثبيتها في الجزء السفلي من السد، شريطة أن يتم التوقف فورا عند الوصول إلى هذا المستوى، ولا يستأنف إلا بعد الانتهاء من الدراسات الفنية والوصول إلى اتفاق ثلاثي نهائي حول قواعد التعبئة والتشغيل، وتقدر المصادر، أن كمية المياه اللازمة لهذا الغرض ستبلغ حوالي 15 مليار متر مكعب.

وثالثًا، يجب أن يتم الانتهاء من مرحلة التعبئة الأولى على مدى عامين، وليس سنة واحدة أو أقل كما خططت إثيوبيا، وفقا لنفس المصادر المصرية غير الرسمية.

ويوافق الدكتور "شبانة" من معهد الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة على الرؤية المذكورة أعلاه، مؤكدًا أن "أي خطوة تتخذها إثيوبيا نحو بدء عملية التعبئة يجب أن تكون لأغراض تجريبية فقط وبالتنسيق التام مع مصر كما هو متفق عليه من قبل إعلان المبادئ".

وفي رأي "رسلان"، فإن "مصر تفتقر حاليًا إلى الأدوات اللازمة للضغط على إثيوبيا، مما يعني أنها يجب أن تقبل نهج التعبئة من جانب واحد في إثيوبيا".

كما قال: "في الواقع، لا تحترم أثيوبيًا إعلان المبادئ ولا المناقشات الفنية، لكنها تستخدمها كواجهة لإظهار حسن النية ورغبة مزعومة في التعاون مع مصر والسودان وعدم الإضرار بها، بهدف السيطرة على عائدات نهر النيل بشكل كامل ومنفرد".

وأكد "رسلان" "أن أثيوبيا تصر على ملء الخزان في غضون ثلاث سنوات، الأمر الذي سيحرم مصر من حوالي 25 مليار متر مكعب من المياه سنويا - أي نصف نصيبها سنويا من مياه النيل"، في حين "طلبت مصر من جهة أخرى ملء الخزان على مدى تسع سنوات".

واختتم الموقع، تقريره، منوهًا بأن وفي إطار نهج استراتيجي تدعمه عدة أطراف دولية وإقليمية لإعادة تشكيل وتعزيز نفوذ إثيوبيا وتحويلها إلى أعظم قوة في شرق أفريقيا وحوض النيل، على حساب مصر، فإن أديس أبابا لديها خطط لتصدير الطاقة الكهرومائية، وهو ما يشكل أكبر "خطر" على أمن مصر المائي.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • فجر

    05:06 ص
  • فجر

    05:06

  • شروق

    06:33

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى