• الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر04:48 ص
بحث متقدم
تقرير أمريكي يكشف عن:

روايات صادمة عن معركة السجن بين الإخوان و"داعش"

الحياة السياسية

صورة الخبر الأصلي
صورة الخبر الأصلي

مؤمن مجدي مقلد

أخبار متعلقة

داعش

الإخوان

السجون المصرية

أحمدعبدلله

يقبع مؤيدو الإخوان المسلمين ومقاتلو "داعش" داخل الزنازين فى سجن طرة معًا، حيث ما زالت تتم مناقشات لا نهائية بينهما حول الدين والسياسة، الأمر الذى دفع معتقلى "داعش" لرفضهم تناول الطعام بجانب سجناء الجماعة .

وأخذوا يأمرون أتباعهم بعدم الصلاة معهم ووضعوا قواعد معينة تتعلق بوقت وكيفية تكفير السجناء الذين يشاركونهم زنازينهم ومتى يحاولون استقطاب الإسلاميين السياسيين المسالمين ليخوضوا معهم قضيتهم الملطخة بالعنف، بحسب موقع "باز فيد نيوز" الأمريكى الذى عرض تقريرًا مطولًا يكشف عن خلافات الإخوان و"داعش" داخل السجون المصرية، وضراوة المنافسة بينهما التى وصلت لحد الاشتباك بالأيدي .

وتابع الموقع أن شيوخ الإخوان -التي تعد أقدم منظمة إسلامية فى العالم- يسعون إلى انتشال أتباعهم الأصغر سنًا من الانجراف وراء "داعش"، إذ تستمر المناقشات الساخنة لساعات بين السجناء الذين ليس لديهم شيء يفعلونه سوى الكلام .

وفى يوم 21 يونيو 2016 تحولت المناقشات إلى تهكمات، وبعدها رفع مؤيدو الإخوان ومعتقلو "داعش" أواني المطبخ، شاهرين قبضتهم، ولم يمر الكثير ليتحول الأمر إلى شجار كامل، شارك فيه عشرات السجناء، وهذا بحسب الباحثين والناشطين الذين تحدثوا مع السجناء الحاليين والسابقين فى "طرة".

ووفقًا للناشط المصرى فى مجال حقوق الإنسان، محمد لطفي، والذى دائمًا ما كان على صلة مع السجناء السابقين، "فأنهم التقطوا كل شيء يمكن حمله فى أيديهم".

وقال خلف بيومي، وهو محام فى اسطنبول وعضو فى الإخوان ووالد أحد السجناء الذى يدعى "أحمد"، وكان قد شهد الواقعة، واصفًا المشهد كالآتي: "بدأ الأمر بالمحادثات ووبعدها بدأوا يهنون بعضهم، ومن ثم بدوا فى ضرب بعضهم، مضيفًا: كانوا يتعاركون بأيدهم الفارغة واشترك فى القتال عشرات المساجين .

وعادة ما تندلع داخل سجون مصر والدول العربية والإسلامية الأخرى منافسات شرسة بين المتشددين والإسلاميين السياسيين لاستقطاب السجناء الجدد، وعادة ما يدفع "داعش" جماعات سلمية للتأثير على الشباب الذين يتم حشرهم داخل زنازين مزدحمة لسنوات وشهور.

المنافسة ضارية جدًا بين الإخوان و"داعش "

يقول الصحفى، أحمد جمال زيادة، 29 عامًا والذى قضى قرابة العام ونصف في سجن في شمال القاهرة، بعد أن تم اعتقاله وهو يصور أحد المظاهرات فى 28 ديسمبر 2013 "إن المنافسة حادة جدًا بين الإخوان المسلمين و"داعش"، إذ يسعى الأخير إلى استقطاب عناصر الإخوان، الأمر الذى يدفع الجماعة إلى الرد، كان الأمر سجالًا بينهما".

وقد يتعرض بعض السجناء للتعذيب والحرمان، على الرغم من أنهم لم يرتكبوا أى جرائم، أو حتى الحد الأدنى منها، الأمر الذي يراه الباحثون أنه يدفع إلى زيادة التطرف داخل السجون العربية .

وتزامنًا مع خسارة "داعش" آخر معاقله فى العراق وسوريا يركز أغلب المحللين والسياسيين على محاولات التنظيم فى الهرب إلى الغرب، ولكن هناك معقل آخر للتنظيم يتمثل فى تفريخ أعضاء جديدة للتنظيم داخل سجون العالم العربي، حيث يقبع مؤيدو "داعش" بجانب النشطاء السياسيين الآخرين ومجرمين وأحيانًا شباب مصرى عاديين، تم احتجازهم في الوقت الخطأ وفى المكان الخطأ .

وقد شهدت الإخوان المسلمين، التى تأسست منذ حوالى 90 عامًا فى مصر، والمنظمات المنبسطة منها انخفاض فى حجم ثرواتهم، عندما قامت الحكومات فى الشرق الأوسط بقمع مؤيديها .

داعش" يكفر الإخوان "

بينما يصف السجناء السابقون نشاط "داعش" بأنه جهد متضافر من أجل إعادة زرع رؤيته الغربية والتى تؤدى للانقسام الاجتماعي داخل جداران السجن، ويصرح أحد السجناء السابقين بأن سجناء "داعش" اعتبروه كافرًا بعد أن تحدث عن حبه لفريق كرة القدم الإنجليزي "مانشستر يونايتد " .

وقد أظهر له حراس السجن فى وقت لاحقا مجموعة من التعليمات المكتوبة بخط اليد، التى اكتشفوها فى أحد الزنازين الأخرى، والتى تصف كيف ومتى يعتبر سجناء "داعش" السجناء الآخرين كفارًا، ومن يتم استهدافه، فى محاولة منهم لإعادة إحياء فكرة الخلافة الفاشلة داخل السجن  

وقال مصطفى عبده، الباحث الذى يرتكز بحثه على نشاط تجنيد "داعش" فى السجون: "إن تنظيم "داعش" يعتبر جماعة الإخوان المسلمين كفارًا، ويمدون ذلك ليشمل أعضاء الإخوان المسلمين الأصغر سنًا .

وقال الصحفى جمال زيادة: "إنه بدأ يلاحظ أثناء فترة حبسه كيف ينظم سجناء "داعش" أنفسهم ويلتفون حول أمير، من قيادات تنظيم القاعدة السابق، والذي تؤول إليه مهمة نشر الجهاد داخل السجن، فقد اعتدوا غسل ملابسه، كما أنه مخول له أن يتنقل من زنزانة إلى أخرى ليلقى خطابات عن الجهاد والشئون الدينية الأخرى".

وتواجه جماعة الإخوان المسلمين ذلك من خلال تقديم وجبات صحية من الدجاج المشوى واللحم، التى تهرب إلى السجن، من خلال تقديم رشاوى من السجائر للحراس ويتم توزيعها على كل سجين، ويقول "زيادة" في هذا الصدد: "قد يذهبوا إلى كل زنزانة حتى إلى كل سجين لإعطائه حصته، والطعام كان جيدًا جدًا".

ويستهدف "داعش"استقطاب من لديه مهارات خاصة، وتذكر "زيادة" فى السياق أحدى المنافسات القوية بين "داعش" والإخوان المسلمين على أحد السجناء، الذي كان طالبًا فى مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، حيث قال له "داعش" لن تحمل سلاحًا، ولن تقاتل، أنت ستستخدم عقلك فقط ".

التحدى الكبير هو قتل الوقت  

قال "غادي" الذى أعتقل والده وأخوه: "تخيل أنك فى سجن.. أكبر تحدٍ لك سيكون قتل الوقت، وهم يغلقون طريق القراءة قبل أن تتمكن من قراءة الكتب، ولا يتبقى أمامك سوى طريق واحد لقتل الوقت، وهو تبادل أفكارك وخبراتك، ويمثل كل من الجماعات والفصائل الإسلامية الغالبية العظمى من السجناء .

وأضاف: "تخيل أن هناك فيضانًا مستمرًا من الأفكار المتطرفة داخل عقلك، فهم يتحدثون ويسمعون والعكس صحيح، ومن ثم تبدأ فى الاستسلام، وستخور قواك مع فقدان كل الحجج العقلية، ومن ثم فأنت مستعد لتلقى الأفكار والحجج المتطرفة .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • فجر

    05:05 ص
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى