• الأربعاء 22 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر07:49 ص
بحث متقدم
تقرير ألماني:

سد النهضة.. أكبر تحديات "السيسي" لمواجهة "الزيادة السكانية"

الحياة السياسية

صورة الخبر الأصلي
صورة الخبر الأصلي

مؤمن مجدي مقلد

أخبار متعلقة

مصر

البطالة

سد النهضة

الزيادة السكانية

ترى القاهرة أن أكبر مخاطرها يكمن في معدل المواليد المرتفع، الذي قارب على 100 مليون نسمة، إذ إن مصر تعد أكبر بلد عربي من حيث السكان، الأمر الذي دفع السياسيين للمطالبة بفرض عقوبات على العائلات التي لديها أطفال كثيرة، إلا أن هناك طريقة أخرى غير العقوبات، بحسب موقع "دي فيلت" الألماني الذي عدد أسباب التضخم السكاني في مصر.

 فربط بين مفاهيم الإسلاميين حول الإنجاب، التي تري أن  الإنجاب واجب ديني، ذاكرًا أن سد النهضة يعقد الوضع أكثر بعد حرمان مصر من سبعة ملايين متر مكعب من مياهها.

وصف الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الإرهاب بأنه واحد من أخطر التهديدات على البلاد خاصة بعد واحدة من أقوى الهجمات الإرهابية، التي وقعت غربي القاهرة استشهد علي أثرها عدد من أفراد الشرطة، إلا أنه صنف الإرهاب على أنه ثاني أخطر تهديد على البلاد، إذ اعتبر أن الخطر الأكبر يكمن في المواليد، أو بالأحرى في عدد حديثي الولادة الكبير.

الزيادة السكانية في مصر خطر يهدد المنطقة كلها

وإذا استمر بقاء معدل المواليد المصري بهذا الارتفاع كما هو، سيهدد الدولة بالإفلاس والشعب بالمجاعة والعطش وسيهدد المنطقة كلها بعدم الاستقرار، إلا أن القاهرة تريد مجابهة ذلك من خلال برنامج جديد، ويعتبر البرنامج، الذي من شأنه حل مشكلة البلاد العويصة، عبارة عن حملة تحمل اسم "اتنين كفاية"، بيد أن مصر أكبر البلاد العربية من حيث السكان بعد اليمن الصغير.

وباءت محاولة الحكومة المركزية في عهد "مبارك" في بداية الثمانينيات في خفض معدل النمو السكاني بالنجاح، حيث انخفض النمو السكاني إلي 2.04% بين عامي 1997 و 2007، فوصل معدل الإنجاب في عام 2005 إلي طفلين ونصف لكل أسرة.

الإخوان ساهمت في الزيادة السكانية

بينما ترى الإخوان المسلمين أن الإنجاب يعد واجبًا إسلاميًا؛ ولهذا فإن موانع الحمل تعد أمرًا مشينًا لدى الإسلاميين، وتم التساهل في زواج القاصرات، وعندما تولت الإخوان المسلمين السلطة بعد أن اندلاع الربيع العربي في 2011، تم تجاهل التخطيط الأسري المدعوم حكوميًا، الأمر الذي كان له عواقب وخيمة.

وترتب على ذلك ارتفاع النمو السكاني بنسبة 2.56%، الأمر الذي جعل متوسط الأطفال في كل أسرة  3.5 طفل من جديد، وأوضح تقرير حديثًا عن إحصاء السكان، مدى أهمية الأمر للبلاد، إذ يضاف كل سنة إلي 97 مليون نسمة مواطنين آخرين يبلغ عددهم 2 مليون شخص.

وتزداد نسبة الأسر الفقيرة على وجه الخصوص في المجتمعات الريفية في بلد يقبع حوالي 28% من سكانها تحت خط الفقر، حيث يعبر الأطفال هناك رمزًا للمكانة والتعبير عن الذكورة، فضلًا عن أن تنظيم الأسرة هناك يعتبر مرفضًا لأنه ليس إسلاميًا.

سد النهضة يأزم الموقف

الأمر الذي يعنى أنه يتوجب على الحكومة بناء 20 ألف حضانة جديدة في  الثلاث سنوات الآتية وبناء 100 ألف في ست سنوات، ويجب خلق  أكثر من 2 مليون فرصة عمل في 25 سنة القادمة لكل سنة، هذا يعد مستحيلًا في بلد نامي يفتقر إلي العملة الصعبة.

فضلًا عن أن مصر تعاني من فرق مياه حاد، يقدر بسبعة مليون متر مكعب في السنة، ومن الممكن أن يسوأ الوضع أكثر عندما تنتهي الجارة الجنوبية لمصر من سد النهضة العملاق على النيل.

وسائل منع الحمل الحل الأمثل

وبناء على فإن الخبراء يرون أن الحل هو في خفض معدل المواليد، ولهذا كثفت الحكومة مجهودها في هذا المجال، حيث تدير وزارة الصحة الآن 6 آلاف عيادة تدعم تخطيط الأسرة، حيث يمكن للسيدات إجراء فحوصات مجانًا، وتم دعم وسائل منع الحمل: حيث يكلف عشرة من الواقعي الذكري حوالي خمسة سنتات، واللولب حوالي 10 سنتات.

وإلي الآن وظفت الدولة 12 ألف "محاور"، الذين يحاولون إقناع 1.3 مليون سيدة في 10 محافظات فقيرة من خلال ورش عمل ومؤتمرات وزيارات منزلية بأن السيطرة على المواليد يصب في المصلحة القومية والمصلحة الشخصية لهم، وكل هذا  في إطار حملة تحمل شعار "اتنين كفاية".

العصا والجزرة آخر صيحات الحد من الإنجاب 

بينما لا يرى البعض أن هذا كافٍ، فقدمت النائبة، غادة عجمي، مقترح قانون ينص على خفض الدعم على المواد الغذائية المقدم من الدولة للعائلات التي بها أكثر من 3 أطفال، وترتب على ذلك أن أطفال الأسر المليئة بالأطفال لا يرتادون المدارس الحكومية ، علمًا بأن 70 مليون من المصريين يحصلون على دعم حكومي، على سبيل المثال دعم مادي في شراء الخبر والمواد الغذائية الأساسية وأيضًا في التعليم.

وحث الجمعية الأهلية للعدل والتنمية لحقوق الإنسان البرلمانيين بتطبيق "تنظيم الأسرة" للأزواج الجدد، فيتوجب عليهم  تقديم كل خمس سنوات طلبًا، حتى يتم السماح لهم بإنجاب طفل في هذا الوقت، "وفي السياق يقول رئيس المنظمة نادي عاطف لأحد الجرائد المصرية، من يخالف القوانين ستعاقبه الدولة".

وتابع نادي "في الحالات الأخرى يتوجب على من يخالف رخصته دفع غرامات مالية ولا يحصل على رخصة جديدة للإنجاب"، ولكن عول النائب أيمن أبو العلا أكثر على أسلوب "العصا والجزرة"، مقترحًا قانونًا يحصل بموجبه أن من يطبق تنظيم الأسرة يحصل على خصم في الضرائب أو دعم مادي للأطفال أكثر.

دعم أزهري لتنظيم الأسرة

ويقف رجال الدين  من الأزهر الداعمين للنظام بجانب السلطات المصرية، علمًا بأن الأزهر من أكبر المؤسسات الدينية في العالم، وقد سمح مفتى الديار المصرية  السابق في عام 1937 الشيخ ، عبد الحميد، باستخدام وسائل منع الحمل لأسباب مختلفة وسمح حتى بالإجهاض حتى الشهر الرابع.

وفي السياق قال مفتي الديار المصرية الحالي، شوقي علام، في أحد المؤتمرات، إن عدد الأطفال الكبير يؤدي إلي الفقر"، ولهذا يجب أن يكون هناك توازن بين الرغبة في الحصول على أسرة كبيرة والتنمية التي تستهدفها الدولة"، ومع ذلك فإن الأمر لازال محل خلاف، إذا ما وصلت الرسالة لسكان الريف غير المتعلمين.

بينما يرى وزير الصحة، أحمد عماد الدين، أن التطبيق الفعلي " لوسائل منع الحمل هو آخر وسيلة، نستطيع الاعتماد عليها، إذ تعلق الأمر بالنمو السكاني، و لكن بادئ ذي بدء من الضروري  أن نمنع البنات من عدم إكمال مشوارهن التعليمي والزواج مبكرًا".

ويتزوج خمس فتيات مصر قبل سن الـ18 ، ولهذا فإن الأمهات القاصرات، ذوات مستوي التعليم المنخفض، غالبًا ما يقعن ضحية للعنف الأسري وولديهن في المتوسط أطفال أكثر، وأضف "عماد الدين"، من يريد الحد من الزيادة السكانية في مصر يجب أن يحسن التعليم والصحة للسيدات أولًا".

ويبدو أن الدولة في هذا المجال في المسار الصحيح على الأقل فالسيدات غالبًا ما يحصلن على تعليم أقل من الرجال، لكان ارتفع معدل محو الأمية في المجمل بين الشباب من 73% في عام 1996 إلي 93% في عام 2015، ومع ذلك فإن هذا الجيل المتعلم الجديد لديه على الأقل الفرصة لوقف أكبر أخطار مصر.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • ظهر

    11:46 ص
  • فجر

    05:06

  • شروق

    06:33

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى