• الخميس 14 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر08:56 م
بحث متقدم
كاتب إسرائيلي:

نحتاج "سادات فلسطيني" لإنهاء صفقة القرن

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

أخبار متعلقة

إسرائيل

بلومبرج

انور السادات

صفقة القرن

زيف تشافيت

نشرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، مقال رأي للكاتب الإسرائيلي، زيف تشافيت، يتناول فيه أسباب عدم إكمال صفقة "القرن"، التي من شأنها إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، لافتًا إلى أن قبل أربعين عامًا واجه "السادات" خطرًا كبيرًا بعد زيارته للقدس وإبرام اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.

لذا نحن بحاجة لزعيم فلسطيني يذكر الإسرائيليين بـ"أنور السادات" آخر، لكي يسود السلام في الشرق الأوسط، وفي السياق، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن إدارة دونالد ترامب مشغولة بوضع "خطة ملموسة" لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ومن هذا المنطلق، قال "تشافيت"، في مقاله، إن المخططات على ما يرام، وكذلك النوايا الحسنة، وأوراق وزارة الخارجية، وخرائط وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية للأراضي المتنازع عليها، والإغراءات الاقتصادية، والضغط الدبلوماسي، فمنذ ريتشارد نيكسون، فإن كل رئيس أمريكي يأتي كان يمتلك هذه الأشياء من أجل الشرق الأوسط، ولكنها ليست كافية لإنجاز ما يسميه ترامب "اتفاقًا نهائيًا".

ولكن كل هذه لا يكفي، إذ هناك عنصر أساسي مفقود: وهو زعيم فلسطيني يذكر الإسرائيليين بأنور السادات، وأشار "تشافيت" إلى أن بذكر أنور السادات، فإن هذا الأسبوع يوافق الذكري الأربعين لزيارة الأخير إلى القدس، وهي أول زيارة يقوم بها زعيم عربي – ودليل أن الإسرائيليين يعرفون كيف يقولون نعم للرجل الصحيح.

وكانت مبادرة شخصية تم التفاوض بشأنها بسرية بين "السادات" ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن، بوساطة الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، ثم إعلانها للعالم العالم  قبل أقل من أسبوع.

وتم استقبال الإعلان بصدمة ومعارضة من الجانبين، وأدانت الجامعة العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية المبادرة، ووصفوه السادات بـ"الخائن"، في حين استقال وزير خارجيته إسماعيل فهمي احتجاجًا على ذلك.

 وقال "فهمي"، في وقت لاحق "أعتقد أنها ستضر بالأمن القومي في مصر وتضر بعلاقاتنا مع الدول العربية الأخرى وتدمر قيادتنا للعالم العربي"، مضيفًا كما أن "السادات" لم يستطع أن يثبت أي دليل على أن الإسرائيليين سيستجيبون لقراره بنوايا حسنة مماثلة".

أما في إسرائيل، كان ينظر إلى الرئيس المصري على أنه عدو لدود، قبل أربع سنوات، أطلق هو والرئيس حافظ الأسد من سوريا حرب يوم الغفران، كان هجومًا مفاجئًا قُتل فيه 3 آلاف جندي إسرائيلي، وهو رقم مماثل للخسائر الأمريكية في حرب فيتنام.

وكان الآباء والأمهات الثكالى غاضبين بفكرة أن السادات سيسمح له بإلقاء خطاب له في الكنيست، واتهم المتشددون في ائتلاف بيجن ببيعه للأرض لمجرد المبادرة، وقد وضع رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي خوفًا من هجوم مسلح آخر من قبل مصر، خلال الزيارة، الجيش في حالة تأهب قصوى، الأمر الذي أوقفه وزير الدفاع حينها عازر وإيزمان.

والخط الرئيسي للزيارة كان واضحًا، السادات يصل مساء السبت، في وقت متأخر بشكل كافٍ يسمح لوزراء الحكومة الأرثوذوكسية بالوصول للمطار دون انتهاك السبت، الأمر الذي كان من المحتمل أن يسقط الحكومة الائتلافية.

وفي مساء يوم الأحد كان من المقرر أن يلقي السادات خطاب الكنيست، وخلال الزيارة كان من المقرر أن يدخل مع بيجين في محادثات دبلوماسية مغلقة، في صباح يوم الاثنين سيعود السادات إلى القاهرة ليواجه نتائج دبلوماسيته الجريئة.

وانتهت الرحلة كما كان مخططًا لها، فلم تنطلق من الطائرة الرئاسية قوات مسلحة مصرية قبيل هبوطها كما كان يتخوف بعض المسئولين الإسرائيليين على السجادة الحمراء.

وفي الكنيست وضع شروطه من أجل السلام، وهي الاستعادة الكاملة لسيناء التي سيطرت عليها إسرائيل في حرب الأيام الستة في نبرة قوية ولكن لطيفة، في المقابل، بيجين لم يصفق للخطاب ولكنه أيضًا لم يقل "لا".

كانت هناك عثرات في المفاوضات ولكن بعد 16 شهرًا تم توقيع اتفاقية سلام رسمية، فالسادات جاء ليكسب القلوب والعقول، وقد فعل، فقد ثبت أن سحره وإخلاصه لا يقاومان للشعب الإسرائيلي، الذي لم يسبق أن ابتسم له من قبل زعيم عربي.

 واختتم الكاتب مقاله، مؤكدًا أن هذه هي المشكلة التي تواجه فريق ترامب، بينما هم يرسمون خططهم، لا يوجد اتفاق سيدخل حيز التنفيذ دون وجود قائد فلسطيني يستطيع أن يكسب ثقة الإسرائيليين.

ولكن لو ظهر "سادات" فلسطيني، فإن رغبة الإسرائيليين الكامنة في سلام حقيقي سوف تقود، مؤكدًا زخم سياسي لا يقاوم، وحتى يحدث هذا فإن خطط ترامب سوف تنتج لا شيء أكثر من فرقعات في الهواء.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • فجر

    05:22 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى