• السبت 15 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر03:46 ص
بحث متقدم

كيف واجه «النور» الحرب عليه؟

ملفات ساخنة

حزب النور
حزب النور

عمرو محمد

"تلسينات" و"معايرات" بين قيادات الحزب السلفي و"الإخوان"

عبدالماجد يكفّر أعضاء الحزب ويصفهم بـ"الزنادقة".. محمد يسرى إبراهيم: "وااا أسفاه على منهجهم".. وقيادي إخواني يطالب بحل الحزب

"النور" على هجوم الإخوان: "كنا ننتظر أن توجهوا هذا الكلام لشباب الإخوان والربعاوية"

الكتاتني: إيمان "النور" بـ"الخروج على الحاكم حرام شرعًا" سبب تأييدهم لـ"السيسى"

بإعلان حزب النور السلفي تأييد ترشح الرئيس عبدالفتاح السيسي لولاية رئاسية ثانية، من خلال رئيس الحزب يونس مخيون في مؤتمر صحفي عقد بمقر الحزب بالقاهرة، والذي قال إن "السيسي" هو أقدر مَن يقوم بهذه المهام الجسيمة خلال السنوات الأربع المقبلة، إضافة إلى تأكيده تحسن الوضع الاقتصادي في عهده ومكافحة الإرهاب وترسيخ المرجعية العليا للشريعة الإسلامية في جميع نواحي الحياة، تعرض الحزب لحملة شرسة من الهجوم من خلال شخصيات سياسية شهيرة، وصلت إلى حد التكفير ووصفهم بـ"الزنادقة".

ووصلت التصعيدات ضد "النور" إلى ذروتها حين قال القيادي بالجماعة عاصم عبدالماجد، عبر صفحته الخاصة "فيس بوك": "الانضمام لحزب النور حرام شرعًا، وهو من كبائر الذنوب لقوله تعالى (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون)، وهذا الحزب ألف الركون للظالمين ومحاربي الدين من الانقلابيين، فضلاً عن علاقاته التي لم تعد سرًا بأكفر حكام العرب في بعض الدول".

وتابع: "مَن كان عضوًا فيه وجب عليه البراءة منه بالخروج منه، إلا أن يعلم أو يغلب على ظنه أن دهاقنة الحزب سيوشون به عند الظالمين، ثم يعلم أو يغلب على ظنه أن الظالمين سيعتقلونه لخروجه من الحزب، فهذا حكمه حكم المضطر الذي يأكل من الميتة ما يمسك عليه حياته ولا يتوسع فيها أكثر من ذلك" .

وأردف: "المضطر أن يبقى في الحزب لا يشارك في شيء من أعماله قط، بل يبغض هؤلاء المنافقين ويعاديهم بقلبه، ويتقيهم فقط بظاهره بالبقاء في عضويته حتى يجعل الله له مخرجا، أما من لا يظن أنهم سيسلمونه فلا يحل له البقاء في حزب يوالي ويؤيد محاربي الدين" .

ودخل على الخط القيادي السابق بجماعة الإخوان، إبراهيم الزعفراني؛ حيث طالب الدعوة السلفية بحل حزب النور، وقال في بيان نشر عبر وسائل التواصل تحت عنوان: "نصيحة صدق وإشفاق لإخواننا في حزب النور.. أدعو إخواننا في حزب النور إلى سرعة الإعلان عن حل الحزب، معللاً مطالبته بأن وجود الحزب يورط أبناء الدعوة السلفية ويحملهم كثيرًا من الأوزار عند الله وعند الناس".

 وأشار الزعفراني إلى أن مواقف حزب النور تشوه صورة الإسلاميين، كما أن مواقفه تسقط جملة المنتمين للدعوة السلفية من نظر الكثيرين على المستوى الداخلي والمحلي والعالمي .

وفي نفس السياق، وجّه الشيخ محمد يسري إبراهيم، رئيس إحدى الهيئات التابعة للإخوان، رسالة إلى الدعوة السلفية قائلاً: "ائتمناهم على الدين فقلدناهم"، عبارة يقولها في حق معاصريهم من شيوخهم الدعاة! ويأبونها في حق السلف وعلماء الأمة المتبوعين عبر القرون، فواا أسفاه على منهج وأتباع على هذا النحو".

كما نشرت الدعوة السلفية بيانًا شديدَ اللهجة من خلال موقع حزب النور، والتي ردت فيه على دعوات حل حزب النور قائلة: "ردود سريعة على إبراهيم الزعفراني ودعوته لنا بحل الحزب لأسباب يراها، أولًا القرارات ليست اوزارًا بل اجتهاد يقوم على أدلة وقواعد الشرع وأمر أصحابها يدور بين الأجر إن أخطأوا أو أجرين إن أصابوا، وبقدر ما نتحمل من الضغوط السياسية وسفالات البعض يكون الأجر على قدر المشقة والصبر على الأذى" .

وأضافت: "قراراتنا تعبر عن القاعدة الصلبة التي تعي آليات اتخاذ القرار وإن صدمت مشاعر بعض أبنائنا فالحق أحق أن يتبع وإن تصادم مع عواطف ورغبات البعض، وأما سقوطنا من نظر الكثيرين فلا يهمنا ولكن الأهم ألا نسقط من نظر ربنا وتبقى بلادنا مستقرة ودعوتنا ظاهرة لا يضرها من خذلها أو خالفها" .

وأردف البيان: "أرجوك أن تطمئن على استمرارية وجودنا العلمي والدعوي مع السياسي لم يطغ أحدهم على الآخر ويكفيك أن ترصد إسهامات المشايخ العلمية من خلال الصوتيات والمرئيات والكتابات ومعرض الكتاب وإصدارات المشايخ من أول الثورة تدل على ما نقول" .

وواصل قيادات الدعوة السلفية، الهجوم على الإخوان وحلفائها؛ حيث انتقد سامح بسيوني، القيادي بالدعوة السلفية التصريحات التي أدلى بها الدكتور محمد يسري إبراهيم ضد الدعوة السلفية قائلاً: "كنا ننتظر منك أن توجه هذا الكلام لشباب الإخوان والربعاوية الذين يتبعون كبرائهم في إقناعهم" .

من جهته، علق الباحث الإسلامي سعد الكتاتني، والمنشق عن جماعة الإخوان المسلمين قائلاً: "فوائد تأييد حزب النور للرئيس عبدالفتاح السيسي له أكثر من منظور، فالمنظور الأول المرجعية المدينة التي يتعامل بها حزب النور على أنه حزب إسلامي والتعامل بفكرة الحاكم المتغلب، أو بمعنى آخر أن الخروج عن الحاكم حرام شرعًا".

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"المصريون": "بالتالي هو يؤيد الحاكم المتغلب حتى لا يخالف شرع الله (من وجهه نظرهم)، بالإضافة إلى أن حزب النور كان جزءًا من 30يونيو وشاركوا في خطاب 3 يوليو، وبالتالي توطدت علاقاتهم مع الدولة والأمن، والأمن يستخدمهم كيفما يشاء، وأصبح الآن حزب النور من أحزاب الدولة، وللعلم حزب النور مستمر في تأييد أي رئيس يأتي بعد السيسي".

وأشار "الكتاتني" إلى أن المصالح والمكاسب السياسية هي التي تعطي لحزب النور البحث عنها من خلال التقرب إلى السلطة، بالإضافة إلى تأييدهم للرئيس أعطى لهم نسبة ولو ضئيلة في البرلمان، فهذه هي السياسة، مؤكدًا أن الدولة مستفيدة بما يجري مع حزب النور؛ لأن شعبية الرئيس تراجعت، لذلك تستغل السلطة الحزب في الحشد في الانتخابات بشتى أنواعها، وتوجد معلومة مؤكدة لدي أن حزب النور سيبدأ في الأسبوع المقبل في حشد أنصاره في المحافظات لدعم الرئيس السيسي في بعض المؤتمرات".

واختتم تصريحاته لـ"المصريون" قائلاً: "حزب النور سيفوز في تلك اللعبة بمساحة في الحياة السياسية المصرية، خاصة بعد خلوها من قبل الإخوان المسلمين، وأيضًا عدم الزج بهم في السجون وترك مساحة لهم للتعبير في إطار المسموح والمتفق عليه، بالإضافة إلى عودة المشهد الإسلام السياسي إلى الصورة مرة أخرى".

وفي نفس السياق، علّق خالد الزعفراني، الخبير في شئون الحركات الإسلامية، قائلاً بأن حزب النور واقعي وله طريق يسير عليه ويعلم ماذا يريد وإلى أين يصل وهو حر في اختيار ما يراه في اختياراته السياسية والحزبية، مؤكدًا أن حزب النور ليس بجديد عليه أن يدعم الرئيس السيسي فهو لم يغير موقفه إطلاقًا وهذا موقف سياسي، فالحملة التي تمارس على الحزب حملة غريبة وليست في محلها".  


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • فجر

    05:22 ص
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى