• الإثنين 23 أبريل 2018
  • بتوقيت مصر09:32 م
بحث متقدم

اغتيال علماء مصر في ظروف غامضة.. والفاعل معلوم

ملفات ساخنة

علماء مصريون
علماء مصريون

محمد الخرو

أخبار متعلقة

اغتيال

علماء

الموساد

جمال حمدان

ذرة

"المصريون" تفتح ملف "الاغتيالات" لإعادة فتح باب التحقيق ومقاضاة المسئولين دوليًا

موسى.. المشد.. بدير.. مشرفة.. حمدان.. ونجيب.. 6علماء اغتالهم "الموساد"

نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق يطالب الدولة بالوقوف بجانب أسر العلماء ومقاضاة الجناة دوليًا

أستاذ قانون دولى: من حق الدولة مقاضاة إسرائيل

أصابع الاتهام وجهت إلى الموساد الإسرائيلى، فى عمليات اغتيال مجموعة من أشهر العلماء المصريين، وذلك باعترافات وأدلة ظهرت فى السنوات الأخيرة سواء من أجهزة مخابراتية تعاونت مع الموساد، ومقربين من شخصيات تعاملت معهم من أجل تصفيتهم، والتى رفضت بيع العلم الذى حصلته من أجل العودة إلى أرض الوطن وتقديم ما جمعته لبلادها.

وعلى الرغم من مرور عقود على اغتيالهم، إلا أنه حتى هذه اللحظة لم يحاكم أحد فى قضاياهم، ليظل عدم اتخاذ مصر إجراءات جادة لمقاضاة "الموساد" أمرًا محيرًا على الرغم من أن الفاعل معلوم بالأدلة التى تم تقديمها فيما بعد من خلال شهادات موثقة للمشتركين فى عمليات الاغتيال، وفى السطور التالية تفتح "المصريون" الملف أمام المسئولين حتى يتسنى للحكومة التقدم بشكاوى رسمية باسم الدولة لمقاضاة مرتكبى هذه العمليات ضد علماء مصر وثروتها.  

سميرة موسى


فى 15 أغسطس عام 1952، تعرضت الدكتورة سميرة موسى، عالمة الذرة المصرية، للاغتيال، على يد الموساد الإسرائيلى بمساعدة الفنانة اليهودية راقية إبراهيم، وبدأت واقعة اغتيالها بعد أن استجابت لدعوة السفر إلى أمريكا فى عام 1951، من أجل إجراء بحوث فى معامل جامعة سان لويس بولاية ميسورى الأمريكية، وكانت فى تلك الفترة ترفض عروضًا عالمية وقبل عودتها بأيام استجابت للدعوة المشئومة لمعامل نووية فى ضواحى كاليفورنيا، وفى طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة، لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقى بها فى واد عميق، قفز سائق السيارة منها، واختفى إلى الأبد.

وكشفت ريتا ديفيد توماس حفيدة "راقية" من زوجھا الأمريكى اليھودى الذى تزوجته عقب ھجرتھا من مصر، أن جدتھا كانت على علاقة صداقة بعالمة الذرة، وھذا من واقع مذكراتھا الشخصية، وأكدت أن جدتھا ساھمت بشكل رئيسى فى تصفية موسى، من خلال استغلال علاقة الصداقة التى كانت تجمعھما.

سعيد السيد بدير


نجل الفنان الكبير السيد بدير، كان أحد العلماء البارزين فى مجال الاتصال والأقمار الصناعية والمركبات الفضائية خارج الغلاف الجوى، وتركيزه على أبحاث الأقمار الصناعية فى جامعة ألمانيا كان سببًا فى وضع الأضواء عليه.

وذكرت زوجته، أنه أثناء وجودهما فى ألمانيا اكتشفا عبثًا فى أثاث مسكنهما وسرقة كتب زوجها، ونتيجة شعورهم بالقلق قررت الأسرة العودة إلى مصر على أن يعود الزوج إلى ألمانيا لاستكمال فترة تعاقده، ثم عاد إلى القاهرة فى 8 يونيو عام 1988 لتحميه من محاولات متوقعة لاغتياله.

إلا أن الأقدار كان لها رأى آخر، حيث قرر السفر إلى أحد أشقائه فى الإسكندرية لاستكمال أبحاثه، فلم تستطع سلطات الأمن حمايته، وعثر عليه جثة هامدة.

مصطفى مشرفة


لم يتجاوز الـ25 من عمره، ولكن أبحاثه أخذت مكانها فى الدوريات العلمية، حيث تم نشر أول بحثين له فى عام 1922، وهما البحثان اللذان نال عليهما دكتوراه فلسفة العلوم، وهو أحد القلائل من علماء الفيزياء فى مصر الذين اكتشفوا سر تفتت الذرة.

وفى عام 1950، توفى إثر أزمة قلبية ولكن الشبهات كلها تؤكد وفاته مسمومًا، وأصابع الاتهام كلها تتجه نحو جهاز الموساد الإسرائيلي.

يحيى المشد


ارتبط اسمه بالذرة بعد نكسة67، لكنه سافر إلى العراق، بعد توقف المشروع النووى المصرى، وتم العثور على جثته مهشمة الرأس بفندق الميريديان بباريس وتم إغلاق ملف اغتياله على أن الفاعل مجهول.

ولكن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية اعترفا فيما بعد رسميًا باغتياله من خلال فيلم تسجيلي.

جمال حمدان


عالم الجغرافيا الشهير، وواحد من أهم المفكرين ومؤلفى الكتب السياسية، التى تناولت قضايا إسرائيل وفضائحها التى لا تنتهي، على رأسها كتابه عن "اليهودية والصهيونية" و"اليهود أنثروبولوجيا" الصادر فى عام 1967.

عثر على جثته والنصف الأسفل منها محروقًا فاعتقد الجميع بأن حمدان مات متأثراً بحروق بجسده، وكشف مدير المخابرات الأسبق أمين هويدى فيما بعده أنه يمتلك ما يثبت أن الموساد اغتال حمدان وأنه لم يمت محروقًا.

لكن حتى الآن لم تثبت حقيقة الوفاة وما إذا كان هناك تورط حقيقى فى اغتياله.

سمير نجيب


عالم ذرة مصرى سافر لأمريكا فى بعثة للدراسة، وعُين كأستاذ مساعد فى علم الطبيعة بجامعة ديترويت الأمريكية.

أثارت أبحاثه إعجاب الأمريكيين، وقلق الصهاينة، خصوصًا بعد نيته العودة لمصر بعد حرب 1967، حيث حاولت أمريكا إقناعه بالبقاء بالمغريات المادية ولكنه رفض فتم اغتياله فى حادث سيارة.

الكاتب الصحفى علاء حيدر، قال إن الأجهزة التى تقوم بوقائع الاغتيالات، أجهزة مدربة على أعلى مستوى، والدليل على ذلك أنها تقوم بعمليتها دون ترك أى آثار للجريمة. 

وكشف "حيدر" فى تصريحاته لـ"المصريون"، أن القوانين الدولية تسمح للأهالى برفع قضايا دولية ضد جهات خارجية، وعلى الدولة أن تعلن مساندتها لهم خاصة بعد اعتراف هذه الجهات بوقائع الاغتيال، كما حدث مع العالم يحيى المشد.

ولفت، إلى أن وجود الأدلة يساند حق أسر هؤلاء العلماء المطالبة بحقوقهم، كما حدث فى واقعة اعتراف حفيدة الفنانة اليهودية راقية إبراهيم التى أرسلها الموساد، خلف عالمة الذرة سميرة موسى للحصول على خدماتها وعندما أحبطت "موسى" كل محاولاتهم بالحصول على أى معلومة من أبحاثها قاموا باغتيالها.

وتابع قائلاً: "الدولة لا تتستر على أى معلومات تخص قائمة الاغتيالات التى تمت من قبل الموساد الإسرائيلى أو الاستخبارات والدليل واقعة اغتيال "المشد" الذى خططوا لتصفيته بداية بنزوله فى غرفة الفندق بأعلى الطوابق حتى لا يلتفت أحد لما يحدث، وبعدها قاموا بإرسال إحدى العاهرات إليه لكنه رفض إغراءاتها وطردها".

وتابع: "بناء على تصرفه قامت بسرقة مفتاح غرفته ليتمكنوا من الدخول إليه وتصفيته من خلال تقليد مفتاح غرفته، وخرجوا بتصريحات تؤكد أن سبب مقتله قضية جنسية، لكن واقع الأمر أن جهاز الموساد هو من أرسل هذه العاهرة والدليل أنه قام فى النهاية بتصفيتها لإزالة الدليل الوحيد ضدهم".

أما الدكتور على عبدالنبى، نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق، قال إن الدولة ليس لديها أى معلومات كى تخفيها عن أسر من تعرضوا للاغتيال، لأن ذلك فى غير صالحها و سيؤدى إلى تدميرها.

وأضاف "عبدالنبي" فى تصريحاته لـ"المصريون": "لا أعلم الموقف القانونى بشأن من تعرض للاغتيال على يد الموساد، فهل يسقط اغتيالهم بالتقادم أم من حق أسرهم مقاضاة الموساد الإسرائيلى دوليًا، خاصة وأن هناك دليل قاطع ضد تلك العمليات"، لافتًا إلى أن مصر لا تترك حق أبنائها.

وتابع نائب رئيس هيئة المحطات النووية، قائلاً: "الولايات المتحدة الأمريكية ترغب فى الاستحواذ على ثروات الدول، من خلال استقطاب العلماء والاستفادة من خبراتهم وحرمان بلادهم منهم".

واختتم نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق حديثه قائلاً: إن الحكم النهائى فى الأمر أن نأخذ حقوق هؤلاء العلماء بالقانون إذا كان لنا الحق أن نقاضيهم، لافتًا إلى أن مصر لا تترك حق أبنائها، متابعًا: "أجزم بشكل قاطع أن الموساد الإسرائيلى وراء اغتيال هؤلاء العلماء".

الدكتور أحمد إبراهيم، رئيس قسم القانون الدولى بجامعة عين شمس سابقًا، قال إنه لا يمكن لأسر العلماء اللجوء إلى المحاكم الدولية لأنها ليست مخصصة للأفراد لكنها مخصصة لقضايا الدول.

وأوضح "إبراهيم" فى تصريحاته لـ"المصريون"، أن وقائع اغتيال العلماء هو بمثابة اعتداء على مصر، ومن حق أسرهم المطالبة بتعويضات، لكن الدولة هى من لها حق المطالبة الدولية بمقاضاة السلطات الإسرائيلية والمطالبة بتعويضات ضخمة، خصوصًا بعد الاعتراف ببعض الجرائم ووجود أدلة أخرى.

وتساءل أستاذ القانون الدولى :"ما السبب وراء هذا السكوت والتعتيم على هذه الثروة العلمية التى اغتالتها السلطات الإسرائيلية؟، والدليل على ذلك أن مصر لم تقم بمثل هذه العمليات تجاه علماء إسرائيل ولم تخف الحقائق والدليل عندما يتم القبض على جواسيس إسرائيل تعلن الدولة بشكل رسمى عنهم دون أى تستر على أمرهم بعكس ما تفعله إسرائيل".

واختتم "إبراهيم" قائلاً: "لدينا مشكلة كبرى وهى تقاعس المسئولين عن أداء مهامهم، ولكنى أرى أنه بدون أى توجيه من أى قيادة لابد لنا من المطالبة بحقوق هؤلاء العلماء دوليًا وإعلان السبب الحقيقى وراء سكوت الحكومة على هذه الوقائع".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توافق على رفع رواتب الوزراء وكبار المسئولين؟

  • فجر

    03:53 ص
  • فجر

    03:54

  • شروق

    05:23

  • ظهر

    11:58

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:33

  • عشاء

    20:03

من الى