• الجمعة 17 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر08:54 ص
بحث متقدم
زراعة البرلمان: لسنوات محددة فقط

«أزمة الأرز»..سد النهضة يقطع آخر مصدر رزق للفلاحين

آخر الأخبار

زرعة الأرز في مصر (أرشيفية)
زرعة الأرز في مصر (أرشيفية)

عبدالله أبو ضيف

بعدما أقر مجلس النواب، مشروع قانون متعلق برفع رواتب ومعاشات رئيس الوزراء والوزراء، فى الوقت الذى يعانى فيه أغلب موظفى الدولة من ضعف فى المرتبات وكساد تجارى واسع، يصدر مجلس النواب تعديلات لقانون الفلاحين، لإجبارهم على عدم زراعة الأرز خلال الفترة المقبلة، بزعم التكلفة المائية الكبرى التى تسببها، فى الوقت الذى تتعرض فيه مصر لخطر مائى محدق بسبب سد النهضة الإثيوبي.

وفى الوقت نفسه يقر مجلس النواب لقانون يشتمل على عقوبة مخالفة منع زراعة الأزر وصلت فيه العقوبة إلى الحبس 6 أشهر للفلاحين، يترك مساحات شاسعة فى أراضى الجولف والتى تتكلف نسب مياه أكثر، بالإضافة إلى العديد من الزراعات والتى لا تحقق عائدًا ماديًا وربحيًا للفلاح مثلما يعود بالأرز عليه.

من جانبه استنكر عبد اللطيف السعيد خالد، رئيس قطاع الرى مطالبات بعض الفلاحين بزيادة مساحات الأرز قائلاً: "عندما يتكلف كيلو الأرز على الدولة أربعين جنيهًا مياه فقط، ثم يهرب أليست هذه خسارة على الدولة، متابعًا: "بالتأكيد هناك زراعات بديلة لا تستهلك مياه كثيرة والعائد المادى منها أكثر مثل الباذنجان أو القطن أو الذرة الصفراء"، واختتم تصريحاته، مشيرًا إلى أن الزراعات البديلة ممتعة ومفرحة أكثر وخاصة فى الحصاد .

وفى هذا الإطار، أوضح العقيد هشام الحصري، نائب رئيس لجنة الزراعة والرى والأمن الغذائى والثروة الحيوانية بمجلس النواب، أن تعديل قانون الزراعيين الذى أقره بالأمس مجلس النواب، هدفه الأساسى الحفاظ على مياه نهر النيل، ويمثل امتدادًا للاتفاقيات التى عقدتها مصر مع الجانب الإثيوبي، حول الحفاظ على مياه نهر النيل، ولا يمكن أن تقوم الدولة على أعلى مستوياتها بعقد هذه الاتفاقيات دون قيام السلطة التشريعية بتنظيم قوانين تنفذ هذه الاتفاقيات وتعمل على تطبيقها على المواطنين، خاصة فيما يتعلق بحفظ امن مصر المائي.

وأضاف الحصري، فى تصريح لـ"المصريون"، أن القانون لا يتعلق بالأغنياء أو الفقراء، بينما يتعلق بأن زراعة الأزر تتطلب كميات مياه أكثر من أى شيء آخر ومن ثم تم تقنين زراعة الأرز للسنوات القادمة، بسبب مفاوضات سد النهضة، ومن ثم لا يعتبر الأمر دائمًا، وإنما تقنين لبعض السنوات فقط، بينما فيما يتعلق بأرض الجولف، أو غيرها من المنتجعات فإن هذه الأماكن تعيد على مصر الملايين سنويًا وتعتبر فى غالبيتها أماكن سياحية، تتطلب عناية خاصة، كما أنها لا تتطلب كميات مياه مثل الأرز مثلما يثار من قبل البعض.

وعلى صعيد آخر، ندد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، بما يقوم به مجلس النواب والحكومة مع الفلاحين، بعد تعديل القانون الخاص بهم، وإيصال مخالفة القواعد المطبقة من قبل وزارعة الزراعة فيما يخص زراعة الأرز إلى الحبس لمدة تصل إلى 6 أشهر، على الرغم من أن القانون الأساسي، لم ينص من الأساس على وجود عقوبة حبس، وقصر الغرامة المالية على مبلغ عشرين جنيهًا فقط، وهو الأمر الذى لا يعجب أعضاء مجلس النواب، والذى يبدو أنهم نسوا ملايين اللترات من المياه المهدرة على أراضى الحدائق والمنتجعات والجولف، واقتصر حديثهم على زراعة الأرز والذى يعتبر آخر الزراعات التى يستفيد منها الفلاح ماديًا فى السنوات الأخيرة.

وأضاف نقيب الفلاحين فى تصريح لـ"المصريون"، أنه لا يستطيع أن يصمت أمام هذه التصرفات من قبل الدولة ومؤسساتها تجاه الزراعة والفلاحين، خاصة وأن هذه الإجراءات من شأنها الحد من الزراعة من الأساس، وتحويل الأراضى الزراعية إلى أماكن تجارية وسكنية، ومن ثم الحد من الرقعة الزراعية، على عكس ما تخرج الدولة وتصرح بضرورة اتساع الرقعة الزراعية، مشيرًا إلى أن الزراعة المصرية فى أحلك أوقاتها بسبب القانون الأخير، ومجلس النواب يدافع بشكل كبير عن توجهات الحكومة والأغنياء، بدلاً من الفلاحين والمواطنين الفقراء.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • ظهر

    12:04 م
  • فجر

    03:57

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:41

  • عشاء

    20:11

من الى