• الأربعاء 26 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر08:35 ص
بحث متقدم
بسبب التغييرات المناخية

تهجير الملايين من الدلتا سيناريو مخيف يخشاه المصريون

الحياة السياسية

محمد عبدالعاطي
محمد عبدالعاطي

عبدالله أبوضيف

دق الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الري، ناقوس الخطر من إمكانية أن يؤدي تغير المناخ في الساحل الشمالي لمصر إلى هجرة ما لا يقل عن 5 ملايين شخص من دلتا النيل.

عبدالعاطي، الذي كان يتحدث في مؤتمر التنمية المستدامة بطاجيكستان، أشار إلى أن حالة مصر على المستوى المائي في غاية الصعوبة وتتطلب العديد من التغييرات، نظرًا لتأثير النقص المائي على حجم التطور الاقتصادي وخطط التنمية المستدامة في مصر.

تصريحات وزير الري أثارت ردود فعل حول الإجراءات التي يتعين على وزارة الري والموارد المائية اتخاذها خلال الفترة المقبلة لتفادي هذا السيناريو المخيف، في الوقت الذي تشهد فيه المفاوضات مع إثيوبيا حول سد النهضة على مجرى النيل، تعقيدات متزايدة، بسبب التباين في وجهات النظر حول الإجراءات التي تعتمدها أديس أبابا.

يأتي ذلك في الوقت الذي وصلت فيه نسب البناء في السد إلى ما يقرب من %، ومن ثم تسعى مصر إلى التوصل لحلول وسط لمواجهة النقص المائي، سواء بتمديد فترة تخزين المياه في بحيرة السد، أو فرض قوانين جديدة من شانها الحد من استخدام المياه والإسراف فيها.

وقال الدكتور حسام رضا، الخبير المائي في تصريح إلى "المصريون": "وزارة الري والموارد المائية لديها مشكلة حقيقية في إدارتها لأزمة المياه في مصر، سواء بفرضها قانون لتوفير المياه لحوالي مليون ونصف مليون فدان، دون أن تذكر الطرق البديلة لري هذه المساحة الضخمة، وبالتالي الحد من المساحة المنزرعة في مصر خلال فترة وجيزة جدًا، أو من خلال طرحه تهجير ملايين المواطنين من منطقة الدلتا، دون ذكر الجهة التي سيتم نقلهم إليها".

وأضاف: "إدارة المشكلات في مصر تفتقر إلى الطرق الصحيحة، والأمر لا ينحصر على أزمة المياه وسد النهضة، وإنما يمتد إلى كافة المشكلات الأخرى ولا يمكن لمصر أن تئن من عملية نقص المياه منذ الآن، خاصة وأنه من المفترض أن المياه الموجودة في بحيرة ناصر، كافة لتغطية النقص المائي لمدة 3 سنوات قادمة، في حالة وجود نقص من الأساس، خاصة وأن إثيوبيا لم تبدأ في عملية تخزين المياه".

وقال الدكتور عباس شراقي، رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، إنه "من المستحيل أن يتم هجرة أو حتى تهجير 5 مليون مواطن بشكل كامل من الدلتا، بسبب نقص المياه، خاصة وأن للأمر تأثيرات أخرى غير تهجير السكان، في الوقت الذي تعاني منه منطقة شرق الدلتا بالفعل من غرق بعض المناطق".

وأضاف: "المسئولون عن ملف المياه، لم يهتموا ببدء عملية تخزين مياه بديلة عن مياه نهر النيل المفقودة نتيجة بناء سد النهضة، ومن ثم تخزين المياه في بحيرة السد، سواء عبر استغلال مياه السيول التي نزلت أغلبها في النيل والبحر، أو بإعادة تدوير مياه المصارف والآبار وغيرها من مصادر المياه في مصر".

وأشار إلى أن "تهجير المواطنين ليس حلاً على الإطلاق، خاصة وأنه لم يذكر المكان الجديد الذي سيذهب إليه المواطنون في حال تركهم موطنهم في الدلتا، وهي منطقة آهلة بالسكان، ولم يعهد فيها عملية الهجرة من قبل، كما حدث في منطقة النوبة بأسوان إبان بناء السد العالي.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:51 ص
  • فجر

    04:27

  • شروق

    05:50

  • ظهر

    11:51

  • عصر

    15:17

  • مغرب

    17:52

  • عشاء

    19:22

من الى