• الجمعة 19 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر08:38 م
بحث متقدم

ما لا تعرفه عن اللواء «عليش» قائد الضربة الجوية

آخر الأخبار

فاروق عليش
فاروق عليش

فتحي مجدي

 لم يحظ في حياته بالتقدير الإعلامي الذي يستحقه، كونه أحد أبطال حرب أكتوبر، على الرغم من كونه القائد الجوي الوحيد، الذي شارك في حرب أكتوبر منذ الضربة الجوية الأولى وحتى نهاية الحرب.

ربما السبب وراء ذلك هو أنه كان قائدًا في سلاح الجو، الذي كان يقوده آنذاك اللواء حسني مبارك، والذي أصبح بعد ذلك بثماني سنوات، رئيسًا إلى مصر، واستأثر بنصيب الأسد من الإشادات في الإعلام، بوصفه "قائد الضربة الجوية".

وعلى الرغم من التجاهل الإعلامي لشخص اللواء فاروق أبوالنصر عليش، إلا أن إنجازاته لا يمكن أن تنسى، أو يمحوها التاريخ، كأكبر طيار في القوات الجوية يشارك في الضربة الجوية، التي مهدت لتحقيق أول انتصار عسكري على إسرائيل في تاريخ الحروب معها.

كان عليش قائد اللواء الجوي 205 سوخوي، هو أكبر رتبة تقوم بأكبر عدد من الطلعات الجوية، على الرغم من أن رتبته تحتم عليه البقاء في مراكز القيادة.

يقول عنه أحد تلامذته: "سيادة اللواء طيار/ فاروق أبو النصر عليش أجمل قائد خدمت تحت قيادته. في قيادته الحق لا يضيع... ولولاه في حرب أكتوبر كان ممكنًا للسوخوي أن يضيع.. كان أول من استقبلني في خدمتي في السوخوي.. لا أنساه يومًا فقد كان نصير الحق وشديد الحب للعمل المتقن.. كان شعلة نشاط لم أشهد مثلها... عظيم الأداء في طيرانه... بليغ الفكر في توجيهاته".

وتابع متحدثًا عن بطولاته: "يكفيني فخرًا أنه أول قائد طيار في العالم يخطط وينفذ أول إقلاع مجمع لأربع وعشرين طائرة سوخوي بأقصى حمولة وقود وذخيرة من على ممر واحد وفي وقت واحد يتقدمها بنفسه وأمامه أقل من 800 متر فقط للإقلاع بطائرة وزنها أكثر من 18 طن.... والله والله هذه معجزة لا يقدر عليها إلا الله... وأتحدى أي طيار ينكر ذلك... مجد لم تقدر عليه موسوعة جينيس على مر العصور... تحية للقائد العظيم".

في ظهور نادر له، يكشف اللواء "عليش" في مقطع فيديو على موقع "يوتيوب" كيف كانت ستتسبب "طلعة طيران" في بدء الحرب قبل موعدها المحدد بيومين، أثناء تدريب الطيارين على خوض ظروف الحرب.

فقد قاد بنفسه عملية إقلاع الطائرات على الممر، حيث لم يكن يتم استخدام اللاسلكي، خوفًا من التنصت عليها من جانب العدو، وبعد أن اكتشف وجود عطل في إحدى الطائرات، أمر الطيارين المقاتلين بالعودة إلى "الدوشم".

كان من عوامل تحقيق مصر النصر في حرب أكتوبر، إحاطة "ساعة الصفر" بقدر كبير من التكتم والسرية، إلى حد أن المقاتلين الذين انطلقوا بطائراتهم لتوجيه الضربة الجوية الأولى ضد أهداف العدو الإسرائيلي لم يكن يعلمون بأن شرارة الحرب قد اندلعت إلا بعد عبور خط الجبهة.

يقول اللواء "عليش": "أنا لا أدعي الشجاعة وكان لابد من مواجهة الخوف واليأس، والتدرب على ظروف دخول الحرب.. فعندما تتعارك شيء وأن تدخل المعركة شيء آخر، القائد لازم يشارك جنوده الحرب".

كان يؤمن بضرورة المواجهة ومصارحة النفس بالأخطاء، بعيدًا عن العيش في الأوهام، ومؤمنًا بأن تعبئة المقاتلين للحرب لن يكون من خلال الخطب العصماء، إذ "من الممكن أن أخطب فيهم خطبة عصماء مثل عمر بن الخطاب، تجعلهم يبكون، لكن الأهم من ذلك، هو أن يروا القائد في الطائرة إلى جوارهم، أو التي تتقدمهم".   

من هنا، لم يكن مستغربًا أن يكون اللواء "عليش" في مقدمة القادة الذين شاركوا في المعارك، وقاد بنفسه أول ضربة جوية في حرب أكتوبر، حتى إن الاشتباك الوحيد الذي حصل مع اللواء الجوي 205 سوخوي في أول طلعة كان معه شخصيًا في منطقة شرق البحيرات المرة.

بعد انتهاء الحرب بشهور قليلة استدعاه الرئيس محمد أنور السادات وعلم أنه كان في الطلعة التي استشهد فيها أخوه عاطف السادات وفي حضور قائد القوات الجوية وقتها حسني مبارك، وسأله الرئيس كيف مات أخوه، وعندما أخبره بما قاله له قبل دخول دشم الطائرات والإقلاع من قراءة القران وتحديدا آية (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى) وعندها بكى الرئيس السادات بكاء شديد جدا وبقوة وقال: (لقد كان ابني، لقد كان أغلى من أولادي، لقد كان أكثر من أخ لي).

وعندما تم سؤاله عن عاطف السادات، قال عنه "لقد كان ولد شجاع وشهم وملتزم ولم يتكلم عن أخوه رئيس الجمهورية قط ولم يحاول استغلال سلطة أخوه أبدًا، وكان وسيم الوجه أبيض البشرة، وعلى خلق ولا يشبه أخيه الرئيس السادات في الشكل".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:43 ص
  • فجر

    04:42

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:58

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى