• الإثنين 22 أبريل 2019
  • بتوقيت مصر08:09 ص
بحث متقدم

اصطياد شيرين

مقالات

لأسباب غير مفهومة جرى اصطياد الفنانة شيرين للمرة الثانية بسبب مزحة تعودت على مثلها في حفلاتها الغنائية، فهي فنانة على طبيعتها، ما تقوله على الهواء لا يختلف عن كلامها في الجلسات العادية. والمعنى أنها لا تصطنع وقارا مبالغا فيه ولم تقل يوما إنها أم كلثوم.
لست أعرف لماذا الفنانة شيرين عبدالوهاب تحديدا، ربما لأنهم يتوقعون منها أن تتكلم بدون تكلف فيسهل اصطيادها وخلق قضية رأي عام تتحدث عنها برامج التوك شو، ويكتب عنها الصحفيون في زمن أصبحت مانشتات الصحف المصرية تكتب بقلم واحد، فتذكرنا بمانشيتات صحف العراق في عهد صدام حسين، عندما كانت تتصدرها صورة المهيب الركن وبجانبه خبر واحد لا يختلف في صحف الجمهورية والبعث والثورة في تلك الأيام الخوالي!
لاحظنا مثلا أن الصحف القومية كتبت مانشيتا واحدا منذ عدة أيام يخص تعليمات الرئيس السيسي بسحب استشكال الحكومة على حكم المعاشات. وقد لفتت الصيغة الواحدة لمانشيتات الصحف نظر الكثيرين من أهل المهنة ومن غيرها. 
مؤكد أن السيسي لم يطلب منهم ذلك ولا الحكومة، ولكن ربما يكون دافع القائمين على تلك الصحف هو غلق الباب الذي قد يأتي منه الريح، مع التسليم بأن القرار قوبل بالترحاب الكبير من أصحاب المعاشات وحقق شعبية كبيرة دون حاجة إلى هذه المظاهرة الصحفية.
جرى اصطياد شيرين في المرة السابقة عندما تحدثت مازحة عن مياه النيل التي قد تصيب بالبلهارسيا عندما طلب منها الحضور أغنيتها الشهيرة. مصر الشامخة لا يضرها مزاح خصوصا أن البلهارسيا متوطنة فعلا في الترع منذ عشرات السنين، وكثيرون قضوا نحبهم بسببها، كما أن النيل يواجه تهديد عدم الجريان بسبب السدود الأثيوبية،  لكننا للأسف نهرب من المشاكل الكبرى ونأتي في الفاضية ونتصدر!
أما المزحة الثانية فهي قضية الإعلام حاليا. فقد تكلمت شيرين بحسن نية في حفل بالبحرين عن ما يمكن أن تقوله هناك ولا تستطيعه في مصر خوفا من الحبس. لعلها كانت تقصد أن الصحافة في مصر تختلق قضايا من لا شيء، وتمنح الوطنية أو تسلبها من أشخاص لمجرد موقف مضحك.
إننا نصغر من شأن مصر فهي بتاريخها العريق ومكانتها لا يضيرها أن يمزح فلان ويضحك علان من نكتة أو كلمة أو تعليق عابر بحسن نية.. 
شيرين فنانة رائعة وطبيعية ومن أحلى الأصوات الموجودة حاليا إن لم تكن أحلاها، فلماذا نطاردها بأزمات وهمية ونحول كلامها التلقائي مع جمهورها إلى موقف سياسي مع أنها لا تمارس السياسة ولا تعرفها. 
نكرر أنها مطربة وكفى وليست زعيمة أو ناشطة سياسية أو معارضة.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تستحق رئيسة وزراء نيوزلندا جائزة نوبل؟

  • ظهر

    11:58 ص
  • فجر

    03:56

  • شروق

    05:25

  • ظهر

    11:58

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:33

  • عشاء

    20:03

من الى